لاتسبَّنَّني فلستَ بسِبِّي إن سِبِّي من الرجال الكريمُ
والسُّبَّةُ : ما يسبُّ ، وكُنِّيَ بها عن الدُّبْر ، وتسميته بذلك كتسميته بالسَّوْأة . والسَّبَّابَةُ : سميت للإشارة بها عند السب ، وتسميتها بذلك كتسميتها بالمسبِّحة لتحريكها بالتسبيح .
. ملاحظات .
يستعمل السبب بمعنى الوسيلة وبمعنى العلة ، فهو قبل النخل وحبل الصعود إليها . ولو كان أصله حبل النخل كما قال الراغب ، لزم أن لا يوجد لفظه قبل النخل ! ثم ذكر الراغب السب في هذه المادة ، وكأنه من السبب ، ولا علاقة بينهما ، بل السب أصل مستقل بمعنى الشتم .
سَبَتَ - سبتاً - سُباتاً
أصل السَّبْت : القطع ، ومنه سَبَتَ السِّير : قطعه ، وسَبَتَ شعره : حَلَقَه ، وأنفه : اصطلمه . وقيل سمي يوم السَّبْت لأن الله تعالى ابتدأ بخلق السماوات والأرض يوم الأحد ، فخلقها في ستة أيام كما ذكره ، فقطع عمله يوم السبت فسمي بذلك . وسَبَتَ فلان : صار في السبت . وقوله : يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً « الأعراف : 163 » قيل : يوم قطعهم للعمل . وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ « الأعراف : 163 » قيل : معناه لا يقطعون العمل . وقيل : يوم لا يكونون في السبت . وكلاهما إشارة إلى حالة واحدة . وقوله : إنما جُعِلَ السَّبْتُ « النحل : 124 » أي ترك العمل فيه ، وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً « النبأ : 9 » أي قطعاً للعمل ، وذلك إشارة إلى ما قال في صفة اللّيل : لِتَسْكُنُوا فِيهِ . « يونس : 67 » .
. ملاحظات .
1 . أجاد الخليل في تفسير السبت فقال » 7 / 238 « : » سبتَ اليهودي يسبتُ : يتخذ السبت عيداً . والسبات : النوم الغالب الكثير . والمريض يسبت سبتاً فهو لم مسبوت . وسبت رأسه : إذا جزه مستأصلاً . والسبت : برهة من الدهر ، والسبت : ضرب من السير ، وبعير سبوت : إذا سار تلك السيرة . والسبت : الجرئ المقدم وهو السنبت . . والنعل السبتية : ما دبغ بالقرظ « .
2 . ورد السبت في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) بمعنى مدة من الزمن ، في حديث منها ثلاثون سنة ، وفي آخر قروناً . فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) » إن فاطمة بنت أسد حضرت ولادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما كانت وقت الصبح قالت لأبي طالب رأيت الليلة عجباً يعني حضور الملائكة وغيرها فقال : إنتظري سبتاً تأتين بمثله ، فولدت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد ثلاثين سنة « . » الكافي : 1 / 451 « . وفي غيبة النعماني / 154 ، أن الإمام الصادق أخبر عن غيبة الإمام المهدي وقال : » أما والله ليغيبن سبتاً من دهركم ، وليخملن حتى يقال : مات ، هلك ، بأي واد سلك « . ويفهم من ذلك أن السبت يستعمل في اللغة لمدة من الزمان قد تكون طويلة .
سَبَحَ - سبحاً - سباحةً - سُبحان - سُبُّوح - سابحات - تسبيح - سُبْحة
السَّبْحُ : المرُّ السريع في الماء ، وفي الهواء ، يقال : سَبَحَ سَبْحاً وسِبَاحَةً ، واستعير لمرِّ النجوم في الفلك نحو : وَكل فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ « الأنبياء : 33 » ولجري الفرس نحو : وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً « النازعات : 3 » ولسرعة الذهاب في العمل نحو : إن لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً « المزمل : 7 » .
والتسْبِيحُ : تنزيه الله تعالى . وأصله : المر السريع في عبادة الله تعالى ، وجعل ذلك في فعل الخير كما جعل الإبعاد في الشر فقيل : أبعده الله ، وجعل التسْبِيحُ عاماً في العبادات قولاً كان أو فعلاً أو نيةً ، قال : فَلَوْلا أنهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ « الصافات : 143 » قيل : من المصلين ، والأولى أن يحمل على