رَسَّ - أصحاب الرس - رسَّه
أَصْحابَ الرَّس : قيل هو واد ، قال الشاعر : وَهُنَّ لِوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ
وأصل الرَّسِّ : الأثر القليل الموجود في الشئ ، يقال : سمعت رَسّاً من خبر . ورَسُّ الحديث في نفسي ، ووجد رَسّاً من حُمَّى . ورُسَّ الميتُ : دُفن وجعل أثراً بعد عين .
. ملاحظات .
قال الله تعالى : وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا . وقال : كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ . والظاهر أن أصحاب الرس في الآية ترجمةٌ لكلمة أصحاب نهر أرَسْ وهو في آذربيجان الإيرانية ، وهو نهر يمتد إلى روسيا ، وطوله أكثر من ألف كيلو متر ، ولأهله حضارة وردت فيها روايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) . فالرَّسُّ مُعَرَّبَة ، وليست من رسَّ في العربية .
رَسَخَ - رسوخاً - راسخون
رُسُوخُ الشئ : ثباته ثباتاً متمكناً ، ورَسَخَ الغدير : نضب ماؤه ، ورَسَخَ تحت الأرض .
والرَّاسِخُ في العلم : المتحقق به الذي لا يعرضه شبهة . فَالرَّاسِخُونَ في العلم هم الموصوفون بقوله تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا « الحجرات : 15 » وكذا قوله تعالى : لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ « النساء : 162 » .
. ملاحظات .
فسر الراغب الراسخ بالعلم بالمتحقق الذي لا تؤثر عليه الشبهة ، لأنه صاحب رؤية يقينية . وهذا لا ينطبق على العلماء الذين يقصد لأنه لا يوجد عندهم يقين قوي بعلمهم ! فلا بد أن يكونوا الذين قال الله عنهم : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا . وقال عنهم : قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَاب . وقال : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . وقال عنهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي .
ولذلك قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ، كذباً وبغياً علينا ، أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم » . « نهج البلاغة : 2 / 27 » .
رَسَلَ - أرسل - رسولاً - رسُل - رسالة - مرسلون - إرسال
أصل الرِّسْلِ : الإنبعاث على التؤدة ويقال : ناقة رِسْلَةٌ : سهلة السير ، وإبلٌ مَرَاسِيلُ : منبعثة انبعاثاً سهلاً . ومنه الرَّسُولُ المنبعث ، وتُصُوِّرَ منه تارةً الرفق ، فقيل على رِسْلِكَ إذا أمرته بالرفق ، وتارةً الإنبعاث فاشتق منه الرسول . والرَّسُولُ : يقال تارة للقول المتحمَّل كقول الشاعر : ألا أبلغ أبا حفص رسولاً . وتارة لمتحمل القول والرِّسَالَةِ .
والرَّسُولُ : يقال للواحد والجمع ، قال تعالى : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ « التوبة : 128 » وللجمع : فقولا إنا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ « الشعراء : 16 » وقال الشاعر : أَلِكْنِي إليها وخَيْرُ الرَّسُول أعلمُهُمْ بنَوَاحي الخَبَرْ
وجمع الرسول : رُسُلٌ . ورُسُلُ الله : تارة يراد بها الملائكة ، وتارة يراد بها الأنبياء ، فمن الملائكة قوله تعالى : إنهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ « التكوير : 19 » وقوله : إنا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ « هود : 81 » وقوله : وَلما جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِئ بِهِمْ « هود : 77 » وقال : وَلما جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشرى « العنكبوت : 31 » . وقال : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً « المرسلات : 1 » بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ « الزخرف : 80 » .