تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وانتقامه قريب منكم . وقد جاء في شعر العرب لفظ الرجاء ، والمراد به الخوف » .

رَحَبَ - رَحباً - رحيب - مرحباً

الرَّحْبُ : سعة المكان ، ومنه رَحْبَةُ المسجد . ورَحُبَتِ الدَّار : اتَّسَعت . واستعير للواسع الجوف فقيل : رَحْبُ البطن ، ولواسع الصدر ، كما استعير الضيق لضده قال تعالى : ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ « التوبة : 118 » وفلان رَحِيبُ الفناء : لمن كثرت غاشيته . وقولهم : مَرْحَباً وأهلاً ، أي وجدت مكاناً رَحْباً ، قال تعالى : لا مَرْحَباً بِهِمْ إنهُمْ صالُوا النَّارِ قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ . « صاد : 59 » .

رَحَقَ - رحيق

قال الله تعالى : يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ « المطففين : 25 » أي خمر .

. ملاحظات .

قال بعض اللغويين إن الرحيق من أسماء الخمر ، وقال بعضهم هو أحسنها . وقال ابن منظور « 10 / 114 » : « الرَّحِيقُ والرُّحاقُ : الصافي ، ولا فعل له » . ويؤيده وصف الآيات شراب أهل الجنة بالصفو ، والرحيق بالمختوم ، حتى لا يضاف اليه غيره . وليكون فيه خصوصية واحترام .

رَحَلَ - رِحال - رِحلة - أرحل البعير - راحلة - مرحَّل - رحالة

الرَّحْلُ : ما يوضع على البعير للركوب ، ثم يعبر به تارة عن البعير ، وتارة عما يجلس عليه في المنزل ، وجمعه رِحَالٌ . وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ . « يوسف : 62 » . والرِّحْلَةُ : الِارْتِحَالُ ، قال تعالى : رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ « قريش : 2 » . وأَرْحَلْتُ البعير : وضعت عليه الرحل . وأَرْحَلَ البعيرُ : سمن ، كأنه صار على ظهره رحل لسمنه وسنامه . ورَحَلْتُهُ : أظعنته ، أي أزلته عن مكانه . والرَّاحِلَةُ : البعير الذي يصلح للإرتحال . ورَاحَلَهُ : عاونه على رِحْلَتِهِ . والمُرَحَّلُ : بُرْدٌ عليه صورة الرِّحال .

رَحِمَ - رحمةً - رحمان - رحيم - مرحمة

الرَّحِمُ : رَحِمُ المرأة . وامرأة رَحُومٌ : تشتكي رحمها . ومنه استعير الرَّحِمُ للقرابة ، لكونهم خارجين من رحمٍ واحدة ، يقال : رَحِمٌ ورُحْمٌ . قال تعالى : وَأَقْرَبَ رُحْماً « الكهف : 81 » . والرَّحْمَةُ : رقةٌ تقتضي الإحسان إلى الْمَرْحُومِ ، وقد تستعمل تارة في الرقة المجردة ، وتارة في الإحسان المجرد عن الرقة نحو : رَحِمَ الله فلاناً . وإذا وصف به الباري فليس يراد به إلا الإحسان المجرد دون الرقة ، وعلى هذا روي إن الرَّحْمَةَ من الله إنعام وإفضال ، ومن الآدميين رقةٌ وتعطف . وعلى هذا قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذاكراً عن ربه أنه لما خلق الرَّحِمَ قال له : أنا الرحمن ، وأنت الرحم ، شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ، ومن قطعك بَتَتُّهْ . فذلك إشارة إلى ما تقدم وهو أن الرَّحْمَةَ منطوية على معنيين : الرقة والإحسان ، فركَّز تعالى في طبائع الناس الرِّقَّة ، وتفرد بالإحسان . كما أن لفظ الرَّحِمِ من الرحمة ، فمعناه الموجود في الناس من المعنى الموجود لله تعالى ، فتناسب معناهما تناسب لفظيهما . والرَّحْمَنُ والرَّحِيمُ : نحو نَدْمَان ونديم ، ولا يطلق الرَّحْمَنُ إلا على الله تعالى من حيث إن معناه لا يصح إلا له ، إذ هو الذي وسع كل شئ رَحْمَةً . والرَّحِيمُ : يستعمل في غيره ، وهو الذي كثرت رحمته ، قال تعالى : إن الله غَفُورٌ رَحِيمٌ « البقرة : 182 » وقال في صفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ . « التوبة : 128 » . وقيل إن الله تعالى هو