والترْجِيعُ : ترديد الصوت باللحن في القراءة وفي الغناء ، وتكرير قول مرتين فصاعداً ، ومنه : الترْجِيعُ في الأذان . والرَّجِيعُ : كناية عن ذي البطن للإنسان والدابة ، وهو من الرُّجُوعِ ، ويكون بمعنى الفاعل ، أو من الرَّجْعِ ويكون بمعنى المفعول . وجُبَّةٌ رَجِيعٌ : أعيدت بعد نقضها ، ومن الدابة : ما رَجَعْتَهُ من سفر إلى سفر ، والأنثى رَجِيعَةٌ . وقد يقال : دابة رَجِيعٌ ، ورجْعُ سفر : كناية عن النَّضْو . والرَّجِيعُ من الكلام : المردود إلى صاحبه أو المكرر .
. ملاحظات .
1 . الرجوع : أصل كبير كما قال ابن فارس ، لكن الراغب اكتفى بتعريفه بأنه العود إلى ما بدأ به ، من مكان أو فعل أو قول ، بذاته أو شبه ذاته . ثم أورد عدداً من الآيات وفسر فيها الرجوع . وقال في آخر المادة إن الرجيع هو ذو البطن ، وقد أخذه من قول الجوهري » 3 / 1217 « : » والرجيع : الروث والبعر ، وذو البطن « وفي أكثر نسخ المفردات أذى البطن ، ولا يصح .
2 . قال الخليل » 1 / 225 « : » رجعت رجوعاً ورجعته : يستوي فيه اللازم والمجاوز . والرجعة : المرة الواحدة . والترجيع : تقارب ضروب الحركات في الصوت . هو يُرَجِّعُ في قراءته ، وهي قراءة أصحاب الألحان . والقينة والمغنية تُرَجِّعَان في غنائهما . ورَجْع الجواب : رده . ورجع الرشق من الرمي : ما يرد عليه . والمرجوعة : جواب الرسالة . . والرجعة : مراجعة الرجل أهله بعد الطلاق . وقوم يؤمنون بالرجعة إلى الدنيا قبل يوم القيامة . والإسترجاع : أن تقول : إنا لله وإنا إليه راجعون . . والرَّجْع : المطر نفسه . والرَّجْع : نبات الربيع « .
وقال الجوهري » 3 / 1216 « : » قوله تعالى : يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضِ الْقَوْلَ ، أي يتلاومون . والرجعي : الرجوع ، وكذلك المرجع . ومنه قوله تعالى : ثُمَّ إلى ربِّكُم مَرْجِعكم . وفلان يؤمن بالرجعة ، أي بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت . والرجع : المطر . قال الله تعالى : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ . والرجيع : الروث والبعر وذو البطن . . والمراجعة : المعاودة . يقال : راجعه الكلام ، وراجع امرأته . . واسترجعت منه الشئ ، إذا أخذت منه ما دفعته إليه . واسترجعت عند المصيبة إذا قلت : إِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، فأنا مسترجع . وكذلك الترجيع « .
وقال ابن فارس » 2 / 490 « : » تقول رجع يرجع رجوعاً إذا عاد . والترجيع في الصوت ترديده . فأما الرجع فيالغيث وهو المطر في قوله جل وعز : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ، وذلك أنها تغيث وتصب ، ثم ترجع فتغيث « .
2 . استعمل القرآن رجع بمعنى عادَ ، قال تعالى : وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ . يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ . وبمعنى ترك ما هو عليه بقطع النظرعن العود إلى ما بدأ منه ، قال تعالى : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . . وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . . وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . .
وبمعنى الرجوع إلى النفس : فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ .
وبمعنى إرجاع الروح عند خروجها : فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ . تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ .
وبمعنى تكرار البصر : فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ .
وبمعنى إرجاع القول : أَفَلا يَرَوْنَ أَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً .
وبمعنى الرجوع إلى الله بالموت والقيامة : إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا . . كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ . . إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى .
وبمعنى رجوع الأمور إلى الله تعالى : وَللَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ