تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

رَجَمَ - رجْماً - رجاماً - رجوماً - رُجْمَة - مراجمة - تُرْجُمان

الرِّجَامُ : الحجارة ، والرَّجْمُ : الرمي بالرِّجَامِ . يقال : رُجِمَ فهو مَرْجُومٌ . قال تعالى : لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ « الشعراء : 116 » أي المقتولين أقبح قتلة . وقال : وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ « هود : 91 » إنهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ « الكهف : 20 » . ويستعار الرجم للرمي بالظن والتوهم ، وللشتم والطرد ، نحو قوله تعالى : رَجْمًا بِالْغَيْبِ « الكهف : 22 » قال الشاعر : وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالحَديثِ المُرَجَّمِ وقوله تعالى : لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا « مريم : 46 » أي لأقولن فيك ما تكره . والشيطان الرَّجِيمُ : المطرود عن الخيرات ، وعن منازل الملإ الأعلى . قال تعالى : فَاسْتَعِذْ بِالله مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ « النحل : 98 » وقال تعالى : فَاخْرُجْ مِنْها فَإنكَ رَجِيمٌ « الحجر : 34 » وقال في الشُّهُب : رُجُوماً لِلشَّياطِينِ « الملك : 5 » . والرَّجْمَةُ والرُّجْمَةُ : أحجار القبر ، ثم يعبر بها عن القبر ، وجمعها رِجَامٌ ورُجَمٌ . وقد رَجَمْتُ القبر : وضعت عليه رِجَاماً . وفي الحديث : لا تَرْجُمُوا قبري . والمُرَاجَمَةُ : المسابة الشديدة استعارة كالمقاذفة . والتَّرْجُمَانُ : تَفْعُلان ، من ذلك .

. ملاحظات .

لا يصح قول الراغب إن الترجمان من ذلك أي من رجم ، بل هو من ترجم بمعنى فسر . قال الجوهري » 5 / 1929 « : » ويقال : قد تَرْجَمَ كلامه إذا فسره بلسان آخر ، ومنه التَّرْجُمَان والجمع التَّراجم ، مثل زَعفران وزعافر ، وصحصحان وصحاصح . ولك أن تضم التاء لضمة الجيم فتقول تُرجمان ، مثل يَسروع ويُسروع « . وقال ابن منظور » 12 / 66 « : » تَرْجُمان هو من المُثُل التي لم يذكرها سيبويه ، قال ابن جني : أَما تَرْجُمان فقد حكيت فيه تُرْجُمان بضم أَوله ، ومثاله فُعْلُلان كعُتْرُفان ودُحْمُسان « .

رَجَا - رجاءً - أرجاء - مُرْجَوْنَ - أُرْجُوَان

رَجَا البئرِ والسماء وغيرهما : جانباها ، والجمع أَرْجَاءٌ ، قال تعالى : وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها « الحاقة : 17 » . والرَّجَاءُ : ظنٌّ يقتضي حصول ما فيه مسرَّة . وقوله تعالى : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً « نوح : 13 » قيل : ما لكم لا تخافون ، وأنشد : إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَهَا وحَالَفَهَا في بيتِ نَوْبٍ عَوَامِلُ ووجه ذلك إن الرَّجَاءَ والخوف يتلازمان ، قال تعالى : وَتَرْجُونَ مِنَ الله ما لا يَرْجُونَ « النساء : 104 » وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ الله « التوبة : 106 » . وأَرْجَتِ الناقة : دنا نتاجها ، وحقيقته جعلت لصاحبها رجاء في نفسها بقرب نتاجها . والْأُرْجُوَان : لون أحمر يفرِّح تفريح الرَّجاء .

. ملاحظات .

قال في التبيان « 7 / 482 » : « وإذا استعملوا الرجاء مع النفي أرادوا به الخوف ، كقوله : تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ، وهي لغة تهامة وهذيل » . « عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : لا ترجون لله وقاراً َ . قال : لا تخافون لله عظمة » . « تفسير القمي : 2 / 387 » . وفي مصنف عبد الرزاق « 1 / 286 » : « عن علي بن أبي طالب أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رأى قوماً يغتسلون في النهر عراةً ليس عليهم أزر ، فوقف فنادى بأعلى صوته فقال : ما لكم لا ترجون لله وقاراً » . وفي تلخيص البيان / 347 : « هذه استعارة ، لأن الوقار هاهنا وضع الحلم مجازاً . يقال : رجل وقور بمعنى حليم . وقوله تعالى : لاتَرْجُونَ ، هاهنا أي لا تخافون فكأنه سبحانه قال : ما لكم لا تخافون لله حلماً ، وإنما أخر عقوبتكم إمهالاً لكم ، وإيجاباً للحجة عليكم . وإلَّا فعقابه من ورائكم