حيث الشرع . وقيل : رِجْسٌ ورجز للصوت الشديد ، وبعير رَجَّاسٌ : شديد الهدير ، وغمامٌ رَاجِسٌ ورَجَّاسٌ : شديد الرعد .
. ملاحظات .
أجاد الجوهري بقوله « 3 / 878 » : « الرِّجْز : القذر ، مثل الرجس » . وبه نفهم أن الرجس المنفي في آية التطهير كل ما يستقذر في التكوين والسلوك . وتقدم أن الرجز يغلب استعماله في العذاب ، والرجس في فعل الإنسان . وقد نص اللغويون على أن الرجس يشمل كل ما يستقذر فيكون قوله تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرُكُمْ تَطْهِيراً . تنزيهاً عن المعاصي وكل ما يستقبح ، وهي درجة فوق العصمة ! قال الخليل « 6 / 52 » : « كل شئ يستقذر فهو رجس كالخنزير ، وقد رجس الرجل رجاسة من القذر ، وإنه لرجس مرجوس . والرجس في القرآن العذاب كالرجز ، وكل قذر رجس . ورجس الشيطان وسوسته وهمزه » .
وقال ابن فارس « 2 / 490 » : « أصلٌ يدل على اختلاط . ومن الباب الرجسُ القذِر ، لأنه لَطْخٌ وخَلْطٌ » .
رَجَعَ - رجَّعَ - ترجيعاً - رجعة - رجوع - رجْعٌ - مرجوع - رجيع
الرُّجُوعُ : العود إلى ما كان منه البدء أو تقدير البدء ، مكاناً كان أو فعلاً أو قولاً ، وبذاته كان رجوعه أو بجزء من أجزائه أو بفعل من أفعاله . فَالرُّجُوعُ : العود ، والرَّجْعُ : الإعادة .
والرَّجْعَةُ : في الطلاق ، وفي العَوْدِ إلى الدنيا بعد الممات ، ويقال : فلان يؤمنُ بِالرَّجْعَةِ . والرِّجَاعُ : مختصٌّ برجوع الطير بعد قطاعها . فمن الرجوع قوله تعالى : لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ « المنافقون : 8 » فَلما رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ « يوسف : 63 » وَلما رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ « الأعراف : 150 » وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا « النور : 28 » ويقال : رَجَعْتُ عن كذا رَجْعاً ، ورَجَعْتُ الجواب ، نحو قوله : فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ « التوبة : 83 » . وقوله : إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ « المائدة : 48 » وقوله : إن إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى « العلق : 8 » وقوله تعالى : ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ « الأنعام : 164 » يصح أن يكون من الرُّجُوعِ كقوله ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . ويصح أن يكون من الرجع كقوله : ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . وقد قرئ : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله ، بفتح التاء وضمها .
وقوله : لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ « الأعراف : 168 » أي يرجعون عن الذنب . وقوله : وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها إنهُمْ لا يَرْجِعُونَ « الأنبياء : 95 » أي حرمنا عليهم أن يتوبوا ويرجعوا عن الذنب ، تنبيهاً [ على ] أنه لا توبة بعد الموت كما قال : قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً « الحديد : 13 » .
وقوله : بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ « النمل : 35 » فمن الرجوع . أو من رجع الجواب ، كقوله : يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ « سبأ : 31 » . وقوله : ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ « النمل : 28 » فمن رجع الجواب لا غير ، وكذا قوله : فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ « النمل : 35 » .
وقوله : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ « الطارق : 11 » أي المطر ، وسمي رجعاً لرد الهواء ما تناوله من الماء . وسمي الغدير رَجْعاً إما لتسميته بالمطر الذي فيه ، وإما لِتَرَاجُعِ أمواجه وتردده في مكانه .
ويقال : ليس لكلامه مَرْجُوعٌ ، أي جواب . ودابة لها مرجوع : يمكن بيعها بعد الاستعمال . وناقة رَاجِعٌ : تردُ ماء الفحل ، فلا تقبله . وأَرْجَعَ يده إلى سيفه ليستلَّه . والإرْتِجَاعُ : الإسترداد . وارْتَجَعَ إبلاً إذا باع الذكور واشترى إناثاً ، فاعتبر فيه معنى الرجع تقديراً ، وإن لم يحصل فيه ذلك عيناً . واسْتَرْجَعَ فلان : إذا قال إنا لله وإنا إليه راجعون .