الذين يروون أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر . فهم على معنى ما رووا أن الله هو الدهر لا يعيبون أن يقولوا : يا دهرُ ارحمنا ، ويا دهرُ اغفر لنا ، ويا دهرُ ارزقنا » !
بينما أغمض الشريف الرضي عن صحته ، وقال في المجازات النبوية / 235 : « لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر ، . وهو مجاز ، وذلك أن العرب كانت إذا قرعتها القوارع ونزلت بها النوازل ، وحطمتها السنون الحواطم ، وسلبت كرائم أعلاقها من مال مثمر ، أو ولد مؤمل ، أو حميم مرجب ، ألقت المَلاوِم على الدهر ، فقالت في كلامها وأسجاعها ، وأرجازها وأشعارها : استقاد منا الدهر ، وجارعلينا الدهر ، ورمانا بسهامه الدهر ، كقول القائل منهم وهو عدي بن زيد .
ثم أمْسَوْا لَعِبَ الدهرُ بهمْ وكذاكَ الدهرُ يُودِي بالرجالْ
فكأنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : لاتذموا الذي يفعل بكم هذه الأفعال ، فإن الله سبحانه هو المعطي والمنتزع والباسط والقابض » .
دَهَقَ - أدهق - دهاقاً
قال تعالى : وَكَأْساً دِهاقاً « النبأ : 34 » أي مفعمة ، ويقال : أَدْهَقْتُ الكأسَ فَدَهَقَ ، ودَهَقَ لي من المال دَهْقَةً ، كقولك : قبض قبضة .
دَهَمَ - دُهمة - مدهمة - ادْهَامَّ
الدُّهْمَة : سواد الليل ، ويعبر بها عن سواد الفرَس ، وقد يعبر بها عن الخضرة الكاملة اللون ، كما يعبر عن الدُّهْمَة بالخضرة إذا لم تكن كاملة اللون ، وذلك لتقاربهما باللون . قال الله تعالى : مُدْهامَّتانِ « الرحمن : 64 » . وبناؤهما من الفعل مفعال ، يقال ادهامَّ ادهيماماً . قال الشاعر في وصف الليل : في ظِلِّ أخضرَ يَدْعُو هَامَهُ البُومُ .
دَهَنَ - داهنه - مداهنةً - أدهن - إدهاناً - مَدْهن
قال تعالى : تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ « المؤمنون : 20 » وجمع الدهن أدهان . وقوله تعالى : فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ « الرحمن : 37 » قيل : هو دَرْدِيُّ الزيت . والمَدْهَن : ما يجعل فيه الدهن ، وهو أحد ما جاء على مفعل من الآلة . وقيل للمكان الذي يستقر فيه ماء قليل : مَدْهَن تشبيهاً بذلك .
ومن لفظ الدُّهن استعير الدَّهِين للناقة القليلة اللبن ، وهي فعيل في معنى فاعل ، أي تعطي بقدر ما تدهن به . وقيل : بمعنى مفعول ، كأنه مَدْهُون باللبن . أي كأنها دُهِنَتْ باللبن لقلته ، والثاني أقرب من حيث لم يدخل فيه الهاء .
ودَهَنَ المطر الأرض : بَلَّها بللاً يسيراً كالدهن الذي يدهن به الرأس . ودَهَنَهُ بالعصا : كناية عن الضرب على سبيل التهكم ، كقولهم : مسحته بالسيف ، وحييته بالرمح .
والإِدْهَانُ : في الأصل مثل التدهين ، لكن جعل عبارة عن المداراة والملاينة ، وترك الجد ، كما جعل التقريد وهو نزع القراد عن البعير عبارة عن ذلك . قال : أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ « الواقعة : 81 » قال الشاعر :
الحزم والقوّةُ خيرٌ من الإد هان والفَكَّة والهَاعِ
وداهنت فلاناً مداهنة . قال : وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ « القلم : 9 » .
دَأَبَ - دأباً - دائب - دؤوب
الدَّأْب : إدامة السَّيْر ، دَأَبَ في السّير دَأْباً . قال تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ « إبراهيم : 33 » . والدأب : العادة المستمرة دائماً على حالة ، قال تعالى : كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ « آل عمران : 11 » أي كعادتهم التي يستمرون عليها .
دَاوُد
داود : اسم أعجمي .