دَنَرَ - دينار - دنانير
قال تعالى : مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ « آل عمران : 75 » أصله : دنَّار ، فأبدل من إحدى النونين ياء ، وقيل : أصله بالفارسية دينآر ، أي الشريعة جاءت به .
دَنَا - دُنواً - دنيا - دُنى - أدنى - داناه - دون - دنيئ
الدُّنُو : القرب بالذات أو بالحكم ، ويستعمل في المكان والزمان والمنزلة . قال تعالى : وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ « الأنعام : 99 » وقال تعالى : ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى « النجم : 8 » هذا بالحكم . ويعبر بالأدنى تارة عن الأصغر فيقابل بالأكبر نحو : وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ « المجادلة : 7 » . وتارة عن الأرذل ، فيقابل بالخير ، نحو : أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ « البقرة : 61 » وعن الأول فيقابل بالآخر ، نحو : خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ « الحج : 11 » . وقوله : وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإنهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ « النحل : 122 » .
وتارة عن الأقرب فيقابل بالأقصى ، نحو : إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى « الأنفال : 42 » وجمع الدنيا الدُّنَى ، نحو الكبرى والكُبَر ، والصغرى والصُّغَر .
وقوله تعالى : ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ « المائدة : 108 » أي أقرب لنفوسهم أن تتحرى العدالة في إقامة الشهادة ، وعلى ذلك قوله تعالى : ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ « الأحزاب : 51 » .
وقوله تعالى : لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ « البقرة : 220 » متناول للأحوال التي في النشأة الأولى ، وما يكون في النشأة الآخرة . ويقال : دَانَيْتُ بين الأمرين ، وأَدْنَيْتُ أحدهما من الآخر . قال تعالى : يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ « الأحزاب : 59 » . وأَدْنَتِ الفرسُ : دنا نتاجها . وخُصَّ الدنئ بالحقير القدر ، ويقابل به السيئ يقال : دنئ بَيِّنُ الدناءة . وما روي : إذا أكلتم فَدَنُّوا ، من الدُّون ، أي كلوا مما يليكم .
دَهَرَ - دُهور - دَهَرَتْهُ نائبة
الدهر : في الأصل اسم لمدة العالم من مبدأ وجوده إلى انقضائه ، وعلى ذلك قوله تعالى : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ « الدهر : 1 » ثم يعبر به عن كل مدة كثيرة ، وهو خلاف الزمان فإن الزمان يقع على المدة القليلة والكثيرة . ودَهْرُ فلان : مدة حياته ، واستعير للعادة الباقية مدة الحياة فقيل : ما دهري بكذا . ويقال : دَهَرَ فلاناً نائبةٌ دَهْراً ، أي نزلت به ، حكاه الخليل . فالدهرهاهنا مصدر . وقيل : دَهْدَرَهُ دَهْدَرَةً ، ودَهْرٌ دَاهِرٌ ودَهِيرٌ .
وقوله عليه الصلاة والسلام : لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر ، قد قيل معناه : إن الله فاعل ما يضاف إلى الدهر من الخير والشر ، والمسرة والمساءة ، فإذا سببتم الذي تعتقدون أنه فاعل ذلك فقد سببتموه ، تعالى عن ذلك .
وقال بعضهم : الدهر الثاني في الخبر غير الدهر الأول ، وإنما هو مصدر بمعنى الفاعل ومعناه : إن الله هو الداهر ، أي المصرِّف المدبر المفيض لما يحدث . والأول أظهر . وقوله تعالى إخباراً عن مشركي العرب : ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ « الجاثية : 24 » قيل : عنى به الزمان .
. ملاحظات .
لم تروِ مصادرنا حديث : لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر ، ورواه مسلم « 7 / 45 » بهذا اللفظ . والبخاري « 7 / 115 » بلفظ : « قال الله : يسب بنو آدم الدهر ، وأنا الدهر ، بيدي الليل والنهار » .
ولم يرتضه بعض علمائنا كالفضل بن شاذان الأزدي المتوفى 260 ، قال في كتابه الإيضاح / 15 : « عامة أصحاب الحديث مثل سفيان الثوري ويزيد بن هارون وجرير بن عبد الله ووكيع بن الجراح ، وأشباههم من العلماء