تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

. ملاحظات .

الدافق : المندفع بقوة ، متصلاً كان أو متقطعاً . وقد أخذه من الخليل وأعجم عبارته ، قال الخليل » 5 / 120 « : » دفق الماء دفوقاً ودفقاً إذا انصب بمرة ، والماء الدافق ، والنطفة تدفق ، واندفق الكوز : انصب بمرة ودفق ماؤه . ويقال في الطيرة » التفاؤل « عند انصباب الكوز ونحوه : دافقُ خير « .

دَفِئَ - دفآن - دفئ - دفأى - مدفأة

الدِّفْء : خلاف البرد ، قال تعالى : لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ « النحل : 5 » وهو لما يُدفئ . ورجل دفآن ، وامرأة دفأى ، وبيت دفئ .

دَكَّ - دكه - دكاً - دكان - دكاء

الدَّكُّ : الأرض اللينة السهلة ، وقد دَكَّهُ دَكّاً . قال تعالى : وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً « الحاقة : 14 » وقال : دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا « الفجر : 21 » أي جعلت بمنزلة الأرض اللينة . وقال الله تعالى : فَلما تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا « الأعراف : 143 » . ومنه الدُّكَّان . والدكداك : رمل لينة . وأرض دَكَّاء : مُسَوَّاة ، والجمع الدُّكُّ ، وناقة دكاء : لا سنام لها ، تشبيهاً بالأرض الدكاء .

. ملاحظات .

لا يصح تفسيره دُكَّت الأرض بأنها جعلت سهلة ، بل الدكُّ هو الدق والرص ونحوه . قال ابن فارس « 2 / 258 » : « فكأن الكاف فيه بدل القاف ، يقال : دككت الشئ ، مثل دققته » .

دَلَّ - دلالة - دال - دليل - دلالة - مدلول

الدلالة : ما يتوصل به إلى معرفة الشئ ، كدلالة الألفاظ على المعنى ، ودلالة الإشارات ، والرموز ، والكتابة ، والعقود في الحساب ، وسواء كان ذلك بقصد ممن يجعله دلالة ، أو لم يكن بقصد ، كمن يرى حركة إنسان فيعلم أنه حيٌّ . قال تعالى : ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ « سبأ : 14 » . وأصل الدلالة مصدر كالكتابة والإمارة . والدال : من حصل منه ذلك . والدليل : في المبالغة كعالم وعليم ، وقادر وقدير . ثم يسمى الدال والدليل دلالة ، كتسمية الشئ بمصدره . قال تعالى : ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا . « الفرقان : 45 » .

دَلْوٌ - أدلى دلوه - أدلى به - تدلى - دالية

دَلَوْتُ الدَّلْوَ : إذا أرسلتها ، وأدليتها أي أخرجتها ، وقيل : يكون بمعنى أرسلتها ، قاله أبو منصور في الشامل : قال تعالى : فَأَدْلى دَلْوَهُ « يوسف : 19 » واستعير للتوصل إلى الشئ ، قال الشاعر : وليس الرزقُ عن طلبٍ حثيثٍ ولكنْ أَلْقِ دَلْوَكَ في الدِّلَاءِ وبهذا النحو سمي الوسيلة المائح ، قال الشاعر : ولي مائحٌ لم يُورِدِ الناسُ قَبْلَهُ مُعِلٌّ وأشطانُ الطوِيِّ كثيرُ قال تعالى : وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ « البقرة : 188 » والتدَلِّي : الدُّنوُّ والاسترسال ، قال تعالى : ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى « النجم : 8 » .

. ملاحظات .

جعل الراغب دَلَوَ بمعنى أرسل الدلو إلى البئر ، وَأَدْلَى بمعنى أخرجها ، ولعله تخيل أن معنى قوله تعالى : وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ ، أنه أخرج الدلوا فرأى الغلام متعلقا به ، لكن يظهر أنه رآه لما أرسل الدلو فأمسك بها يوسف ( عليه السلام ) وكلمه . ويدل عليه قولهم : أدلى بحجته ، أي أرسلها ، وأدلى بماله إلى الحاكم أي أعطاه رشوة ، وقد اتفق على ذلك اللغويون والمفسرون ، فلا يعبأ بمخالفة الراغب ، قال الخليل ( 8 / 69 ) : ( أدليتها : أرسلتها في البئر ، وقول الله عز وجل : فأدلى دلوه قال يا بشرى ، ودلوتها : ملأتها