تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
دُونِ الله إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « البقرة : 23 » وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ « الزمر : 8 » وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ « يونس : 12 » وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ الله ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ « يونس : 106 » . وقوله : لاتَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً « الفرقان : 14 » هو أن يقول : يا لهفاه ، ويا حسرتاه ، ونحو ذلك من ألفاظ التأسُّف ، والمعنى : يحصل لكم غموم كثيرة . [ وقوله : ادْعُ لَنا رَبَّكَ « البقرة : 68 » أي سله . والدُّعاءُ إلى الشئ : الحثُّ على قصده قال : رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ « يوسف : 33 » وقال : وَاللَّه يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ « يونس : 25 » وقال : يا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِالله وَأُشْرِكَ بِهِ « غافر : 41 » وقوله : لا جَرَمَ إنما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ « غافر : 43 » أي رفعةٌ وتنويهٌ . والدِّعْوَةُ : مختصة بادعاء النسبة . وأصلها للحالة التي عليها الإنسان نحو القَعدة والجَلسة . وقولهم : دَعْ دَاعِي اللبن ، أي غُبْرَةً تجلب منها اللبن . والادِّعاءُ : أن يدعي شيئاً أنه له ، وفي الحرب الإعتزاء « انتساب الفارس » . قال تعالى : وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا « فصلت : 31 » أي ما تطلبون . والدَّعْوَى : الادعاء ، قال : فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا « الأعراف : 5 » والدَّعْوَى : الدعاء ، قال : وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « يونس : 10 » .

. ملاحظات .

1 . قوله : « والدِّعْوَةُ مختصة بادعاء النسبة » والصحىح أن يقال : وابن دِعْوَة ، تقال لدعيِّ النسب . وقوله : « وأصلها للحالة التي عليها الإنسان » : ليس له معنى معقول . وقوله : « دَعْ دَاعِي اللبن ، أي غُبْرَةً تجلب منها اللبن » . أي : دعْ شيئاً في الضرع يستدعي الحلىب . 2 . لم يذكر الراغب دعاء أحد ، أو الدعاء إلى أحد بمعنى الدعاء إلى عبادته ، قال تعالى : أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ . وقال : إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ . وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ . فدعاه تأتي بمعنى ناداه ، وبمعنى دعاه لضيافته ، وبمعنى سماه ، وبمعنى عبده أو دعا إلى عبادته ، ويعرف معناها من قرائن الكلام .

دَفَعَ - دفعه اليه - دفعه عنه - دفعاً - مدفوع

الدَّفْعُ : إذا عُدِّيَ بإلى اقتضى معنى الإنالة ، نحو قوله تعالى : فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ « النساء : 6 » . وإذا عُدِّي بعن اقتضى معنى الحماية نحو : إن الله يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا « الحج : 38 » وقال : وَلَوْلا دَفْعُ الله النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ « الحج : 40 » . وقوله : لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ الله ذِي الْمَعارِجِ « المعارج : 2 » أي حام . والمُدَفَّع : الذي يدفعه كل أحد . والدُّفْعَة من المطر ، والدُّفَّاع من السَّيْل .

ملاحظات .

تعريفه للدفع ضعيف ، ولا يصح تفسيره بعذاب ليس له دافع بأنه ليس له حام ، بل معناه ليس له راد . قال الخليل » 2 / 45 « : » دفعت عنه كذا وكذا دفعاً ومدفعاً ، أي : منعت . ودافع الله عنك المكروه دفاعاً ، وهو أحسن من دفع « . وقال ابن فارس » 2 / 288 « : » يقال دفعت الشئ أدفعه دفعاً . ودافع الله عنه السوء دفاعاً « .

دَفَقَ - دفقاً - أدفق - دِفقاً - تدفق - اندفق

قال تعالى : ماءٍ دافِقٍ « الطارق : 6 » : سائل بسرعة . ومنه استعير : جاءوا دُفْقَةً . وبعير أَدْفَقُ : سريع . ومَشَى الدِّفِقَّى ، أي يتصبَّبُ في عدوه كتصبب الماء المتدفق . ومشوا دفْقاً .