تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
يزعجنك ويزيلنَّك عن اعتقادك بما يوقعون من الشَّبَه . وخفوا عن منازلهم : ارتحلوا منها في خفة . والخُفُّ : الملبوس . وخُفُّ النعامة والبعير : تشبيهاً بخف الإنسان .

. ملاحظات .

تعبير الراغب : أن ترجَحَنَّ ، فيه عجمة ، ولا يستعمل في كلام العرب ، لأن المضارع المنصوب بأن معرب ، والمتصل بنون التوكيد مبني على الفتح . فيجتمع عليه إعراب وبناء ! كما لا يصح قوله إن خف البعير والنعامة تشبيه بخف الإنسان ، بل بالعكس .

خَفَتَ - تخافت - مخافتةً - خفتٌ

قال تعالى : يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ « طه : 103 » وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها « الإسراء : 110 » المخافتة والخفت : إسرار المنطق ، قال : وشَتَّانَ بين الجَهرِ والمَنْطِقِ الخَفْتِ .

. ملاحظات .

معنى الخَفْت : الموت ، وخفض الصوت كلياً ، ويعرف المقصود به بقرينة . فتقول : خَفَتَ فلان ، أي مات . وخفت صوته تحتل الوجهين ، وتخافت مع فلان ، أي تكلما بصوت منخفض ، ومنه قوله تعالى : يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ . والخفت المنهي عنه في الصلاة خفض الصوت . قال الخليل » 4 / 239 « : » صوت خفيت ، وخفت خفوتاً ، أي خفض خفوضاً . ويقال للرجل إذا مات : قد خَفَتَ ، أي انقطع كلامه . وهم يتخافتون إذا تشاوروا سراً « . وقال الجوهري » 1 / 248 « : » خفتَ الصوتُ خفوتاً : سكن . ولهذا قيل للميت خفتَ إذا انقطع كلامه وسكت ، فهو خافت ، وخفت خِفَاتاً أي مات فجأة . والمُخافتة والتخافت : إسرار المنطق « .

خَفَضَ - خفضاً - خافض

الخَفْض : ضد الرفع ، والخَفْض : الدعة ، والسَّيْرُ الَّليِّن . وقوله عز وجل : وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِ « الإسراء : 24 » فهو حثٌّ على تليين الجانب والانقياد ، كأنه ضد قوله : أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ « النمل : 31 » . وفي صفة القيامة : خافِضَةٌ رافِعَةٌ « الواقعة : 3 » أي تضع قوماً وترفع آخرين . فخافضة إشارة إلى قوله : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ . « التين : 5 » .

خَفِيَ - خفاءً - خفيةً - أخفاه - استخفى - خوافي

خَفِيَ الشئ خُفْيَةً : استتر ، قال تعالى : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً « الأعراف : 55 » والخَفَاء : ما يستر به كالغطاء . وخَفَيْتَهُ : أزلت خفاه ، وذلك إذا أظهرته ( من الأضداد ) . وأَخْفَيْتَهُ : أوليته خفاء وذلك إذا سترته . ويقابل به الإبداء والإعلان ، قال تعالى : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعما هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ « البقرة : 271 » وقال تعالى : وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ « الممتحنة : 1 » بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ « الأنعام : 28 » . والإسْتِخْفَاءُ : طلب الإخفاء ، ومنه قوله تعالى : أَلا إنهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ « هود : 5 » . والخَوَافي : جمع خافية ، وهي ما دون القوادم من الريش .

خَلَّ - خلل - خلال - خللوا - خِلَّة - خُلَّة - خليل - أخلة - خلان

الخَلَل : فرجة بين الشيئين وجمعه خِلَال ، كخلل الدار والسحاب والرماد وغيرها ، قال تعالى في صفة السحاب : فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ « النور : 43 » فَجاسُوا خِلالَ الدِّيار . « الإسراء : 5 » قال الشاعر : أرى خِلَلَ الرمادِ وَمِيضَ جَمْرٍ وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ « التوبة : 47 » أي سعوا وسطكم بالنميمة والفساد .