بالخصاصة ، كما عبر عنه بالخَلَّة ، قال : وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ « الحشر : 9 » وإن شئت قلت من الخصاص . والخُصُّ : بيت من قصب أو شجر ، وذلك لما يرى فيه من الخصاصة .
. ملاحظات .
تعريف الراغب للتخصيص فيه ضعف ، وقد أخطأ فتصور أن التعمم بمعنى العموم ، وهو لبس العمامة . قال ابن منظور « 12 / 425 » : « وعَمَّمْتُه : أَلبسته العِمامةَ ، وهو حَسَنُ العِمَّةِ أي التعَمُّمِ » .
كما تصور الراغب أن خُصَّان الرجل أخصاؤه المقربون منه ، ولا يقال خصان الرجل بل يقال : خُصَّان الناس . قال ابن منظور « 7 / 25 » : « والخُصَّانُ والخِصَّانُ كالخاصَّةِ ، ومنه قولهم : إِنما يفعل هذا خُصَّان الناس ، أَي خواصُّ منهم » .
خَصَفَ - خصفاً - مخصف - خصفة - خصيف
قال تعالى : وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما « الأعراف : 22 » أي يجعلان عليهما خَصَفَةً ، وهي أوراق ، ومنه قيل لجلَّة التمر : خَصَفَة ، وللثياب الغليظة ، جمعه خَصَفٌ ، ولما يطرق به الخف خَصَفَة . وخَصَفْتُ النعل بالمِخْصَف .
وروي : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يخصف نعله . وخَصَفْتُ الخصفة : نسجتها . والأخصف والخصيف : قيل الأبرق من الطعام ، وهو لونان من الطعام ، وحقيقته ما جعل من اللبن ونحوه في خَصفة ، فيتلون بلونها .
. ملاحظات .
تصور الراغب من جو الآية : وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ، أن الخَصَفَة ورق الشجر ، ففسر به خَصَف ومشتقاته ، وأعرض عن تفسير أئمة اللغة ! ولا يصح ما قاله ، فلو كانت الخَصَفة الورق لما صح قولك : يخصفان من ورق . بل الخَصْف سَفُّ الورق ، أو خياطته أو نسجه ، ليكون ساتراً . وتسمى الجلة خصفة . قال الجوهري « 4 / 1351 » : « خصفت النعل : خرزتها فهي نعل خَصِيف . وقوله تعالى : وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ، يقول : يلزقان بعضه ببعض ليسترا به عورتهما . وكذلك الإختصاف . والمِخْصَف : الإشْفى » . أي المخرز .
خَصَمَ - خِصاماً - مخاصمةً - خصيم - خصوم - خصمون
الخَصْمُ : مصدر خَصَمْتُهُ ، أي نازعته خَصْماً ، يقال : خاصمته وخَصَمْتُهُ مُخَاصَمَةً وخِصَاماً ، قال تعالى : وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ « البقرة : 204 » وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ « الزخرف : 18 » . ثم سمي المُخَاصِم خصماً ، واستعمل للواحد والجمع ، وربما ثُنِّيَ . وأصل المُخَاصَمَة أن يتعلق كل واحد بخصم الآخر ، أي جانبه وأن يجذب كل واحد خصم الجوالق من جانب . وروي : نسيته في خصم فراشي . والجمع : خُصُوم وأخصام .
وقوله : خَصْمانِ اخْتَصَمُوا « الحج : 19 » أي فريقان ، ولذلك قال : اخْتَصَمُوا . وقال : لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ « ق : 28 » وقال : وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ « الشعراء : 96 » . والخَصِيمُ : الكثير المخاصمة ، قال : هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ « النحل : 4 » والخَصِمُ : المختص بالخصومة ، قال : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ . « الزخرف : 58 » .
خَضَدَ - خضداً - مخضود - خضيد
قال الله : فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ « الواقعة : 28 » أي مكسور الشوك ، يقال : خَضَدْتُهُ فانخضد ، فهو مخضود وخضيد .
والخَضْدُ : المخضود ، كالنقض في المنقوض ، ومنه استعير : خَضَدَ عُنُقَ البعير ، أي كُسِر .