لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك الدموع في ظُلَمِ الليل » . « أمالي الصدوق / 438 » . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب ، فهو عندنا نفاق » . « الكافي : 2 / 396 » . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إذا دخلت المسجد الحرام فأدخله حافياً على السكينة والوقار والخشوع . قلت : ما الخشوع ؟ قال : السكينة ، لا تدخله بتكبر » . « الكافي : 4 / 401 » .
وفي الدعاء : « وأنت ربي . خشع لك قلبي ، وسمعي وبصري ، وشعري وبشري ، ولحمي ودمي ، ومخي وعظامي وعصبي ، وما أقلته قدماي » . « الكافي : 3 / 319 » .
2 . ورد الخشوع في القرآن خمس عشرة مرة ، منها في مدح المؤمنين الخاشعين : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ . وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ . وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ . وخَاشِعِينَ للهِ لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلاً . َإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ . أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ . وَيَخِرُّونَ للأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا . وفي خشوع الناس يوم القيامة : وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا .
وفي خشوع المجرمين من الذل يوم القيامة : وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ . خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ . وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ . أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ . خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ .
وفي خشوع الجبل لو نزل عليه القرآن : لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ .
خَشِيَ - خشيةً
الخَشْيَة : خوفٌ يشوبه تعظيم ، وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه ، ولذلك خص العلماء بها في قوله : إنما يَخْشَى الله مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « فاطر : 28 » . وقال : وأما مَنْ جاءَكَ يَسْعى وَهُوَ يَخْشى « عبس : 8 » مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ « ق : 33 » فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما « الكهف : 80 » فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي « البقرة : 150 » يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ الله أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً « النساء : 77 » وقال : الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ الله وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا الله « الأحزاب : 39 » وَلْيَخْشَ الَّذِينَ . الآية . « النساء : 9 » أي ليستشعروا خوفاً من معرته .
وقال تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ « الإسراء : 31 » أي لا تقتلوهم معتقدين مخافة أن يلحقهم إملاق . لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ « النساء : 25 » أي لمن خاف خوفاً اقتضاه معرفته بذلك من نفسه .
. ملاحظات .
استعمل القرآن الخشية نحو خمسين مرة . فهي في القرآن أوسع من الخشوع ، وهي من جهة تشمل التخوف الدنيوي من شئ أو على شئ . ومن جهة تعني الخوف من عقاب الله تعالى عند مخالفة ما أمر به أو نهى عنه . ومجال ذلك واسع في حياة الإنسان .
خَصَّ - خَصَاصة - خُص - خصاص
التخصيص والاختصاص والخصوصية والتخصص : تفرد بعض الشئ بما لا يشاركه فيه الجملة ، وذلك خلاف العموم والتعمم والتعميم . وخُصَّان الرجل : من يختصه بضربٍ من الكرامة .
والْخاصَّةُ : ضد العامة ، قال تعالى : وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً « الأنفال : 25 » أي بل تعمكم .
وقد خَصَّهُ بكذا يخصه ، واختصه يختصه . قال : يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ « آل عمران : 74 » .
وخُصَاصُ البيت : فُرَجُهُ ، وعُبر عن الفقر الذي لم يُسَدَّ