السيئة : وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ . ولخروج الكلمة من الفم : كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ . ولخروج الشجرة من منبتها : وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ .
ولخروج الثمرة من كُمِّها : وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا .
خَرَصَ - خَرْصاً - خارص - خرَّاص
الخَرْص : حزر الثمرة . والخَرْص المحزور ، كالنقض للمنقوض . وقيل الخَرْص الكذب في قوله تعالى : إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ « الزخرف : 20 » قيل معناه يكذبون . وقوله تعالى : قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ « الذاريات : 10 » قيل : لُعِن الكذابون . وحقيقة ذلك : أن كل قول مقول عن ظن وتخمين يقال له : خَرْصٌ ، سواء كان مطابقاً للشئ أو مخالفاً له ، من حيث إن صاحبه لم يقله عن علم ولاغلبة ظن ولاسماع ، بل اعتمد فيه على الظن والتخمين كفعل الخارص في خرصه . وكل من قال قولاً على هذا النحو قد يسمى كاذباً ، وإن كان قوله مطابقاً للمقول المخبر عنه . كما حكي عن المنافقين في قوله عز وجل : إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إنكَ لَرَسُولُ الله وَاللَّه يَعْلَمُ إنكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّه يَشْهَدُ إن الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ « المنافقون : 1 » .
. ملاحظات .
يرى الراغب أن خرص بمعنى ظن ، وأنها قد تستعمل بمعنى كَذِب ، لكن اللغويين ذكروا أن الخرص بمعنى الكذب . قال الخليل « 4 / 183 » : « الخرص : الكذب ، والخراصون : في قوله جل وعز : قتل الخراصون : الكذابون ، ويخرصون يكذبون . والخرص : الحزر في العدد والكيل » .
وقال ابن فارس « 2 / 169 » : « والخراص : الكذاب وهو من هذا ، لأنه يقول ما لا يعلم ولا يحق » .
وقال ابن منظور « 21 / 24 » : « خرَصَ يَخْرُصُ بالضم خَرْصاً ، وتخَرّصَ : أَي كَذَب . ورجل خَرّاصٌ : كذّابٌ . وفي التنزيل : قُتِل الخرَّاصُون ، قال الزجاج : الكذَّابون » .
وعليه ، تكون خرص بمعنى كذب ، إلا إذا وجدت قرينة على أنها بمعنى خرص الثمر ونحوه ، أي خَمَّنَه بالظن .
خَرَطَ - خرطوم
قال تعالى : سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ « القلم : 16 » أي نلزمه عاراً لا ينمحي عنه ، كقولهم جدعت أنفه .
والخرطوم : أنف الفيل ، فسمي أنفه خرطوماً ، استقباحاً له .
. ملاحظات .
ذكرت مصادر اللغة أن الخرطوم أنف الفيل والذبابة ونحوهما ، وليس فيه دلالة على القبح . فقد أضاف الراغب القُبح من عنده ! أما وقت هذا الوسم الموعود ، فظاهره أنه في الآخرة ، لكن ورد أنه يكون في الرجعة . ففي تفسير القمي « 2 / 381 » : « سنسمه على الخرطوم : قال : في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يرجع أعداؤه ، فيَسِمُهُمْ بِمَيْسَمٍ معه ، كما توسم البهائم على الخراطيم » .
خَرَقَ - خرقاً - مخراق - خرَّق - أخرقُ - خرقاء - مخاريق
الخَرْقُ : قطع الشئ على سبيل الفساد ، من غير تدبر ولا تفكر ، قال تعالى : أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها « الكهف : 71 » وهو ضد الخَلْق ، فإن الخلق هو فعل الشئ بتقدير ورفق ، والخرق بغير تقدير ، قال تعالى : وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ « الأنعام : 100 » أي حكموا بذلك على سبيل الخرق ، وباعتبار القطع قيل خَرَقَ الثوبَ وخَرَّقَه ، وخَرَقَ المفاوز ، واخْتَرَقَ الريح . وخُصَّ الخَرْق والخريق بالمفاوز الواسعة ، إما لاختراق الريح فيها ، وإما لتخرُّقها في