تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

خَرَجَ - خروج - خراج - خارجي - مُخرَج - تخريج - خرْجٌ - خراجٌ

خَرَجَ خُرُوجاً : برز من مقره أو حاله ، سواء كان مقره داراً أو بلداً أو ثوباً ، وسواء كان حاله حالةً في نفسه ، أو في أسبابه الخارجة . قال تعالى : فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ « القصص : 21 » وقال تعالى : فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ « الأعراف : 13 » وقال : وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها « فصلت : 47 » فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ « غافر : 11 » يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها « المائدة : 37 » . والإِخْرَاجُ أكثر ما يقال في الأعيان ، نحو : إنكُمْ مُخْرَجُونَ « المؤمنون : 35 » وقال عز وجل : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحق « الأنفال : 5 » وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً « الإسراء : 13 » وقال تعالى : أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ « الأنعام : 93 » وقال : أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ « النمل : 56 » . ويقال في التكوين الذي هو من فعل الله تعالى : وَاللَّه أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ « النحل : 78 » فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى « طه : 53 » وقال تعالى : يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ « الزمر : 21 » . والتخْرِيجُ : أكثر ما يقال في العلوم والصناعات . وقيل لما يخرج من الأرض ومن وكر الحيوان ونحو ذلك : خَرْج وخَرَاج ، قال الله تعالى : أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ « المؤمنون : 72 » فإضافته إلى الله تعالى تنبيه [ على ] أنه هو الذي ألزمه وأوجبه . والخَرْج : أعم من الخراج ، وجعل الخرج بإزاء الدخل ، وقال تعالى : فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً « الكهف : 94 » . والخراج : مختص في الغالب بالضريبة على الأرض . وقيل : العبد يؤدي خرجه أي غلته ، والرعية تؤدي إلى الأمير الخراج . والخَرْج أيضاً : من السحاب وجمعه خُرُوج ، وقيل : الخراج بالضمان ، أي ما يخرج من مال البائع فهو بإزاء ما سقط عنه من ضمان المبيع . والخارجي : الذي يخرج بذاته عن أحوال أقرانه ، ويقال ذلك تارة على سبيل المدح إذا خرج إلى منزلة من هو أعلى منه . وتارة يقال على سبيل الذم إذا خرج إلى منزلة من هو أدنى منه ، وعلى هذا يقال : فلان ليس بإنسان ، تارة على المدح كما قال الشاعر : فلستُ بِإنْسِيٍّ ولكنْ كَمَلْأَكٍ تَنَزَّلَ من جَوِّ السماءِ يُصَوَّبُ وتارة على الذم نحو : إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ « الفرقان : 44 » والخَرَج : لونان من بياض وسواد ، ويقال : ظليمٌ أَخْرَجُ ، ونعامةٌ خَرْجَاء . وأرضٌ مُخَرَّجَة : ذات لونين ، لكون النبات منها في مكان دون مكان . والخَوَارِج : لكونهم خارجين عن طاعة الإمام .

. ملاحظات .

عرَّف الراغب الخروج بأنه البروز من المقر . والتقسيمات التي ذكرها لموارده لا بأس بها ، وإن كانت لا تخلو من إشكال . وعرفه الخليل بأنه : نقيض الدخول . « 4 / 158 » . وجعله ابن فارس أصلين : النفاذ عن الشئ ، واختلاف لونين . « 2 / 175 » . وهي تعريفات تقريبية غىر جامعة ، لأن خَرَجَ استعملت في الخروج المادي والمعنوي ، كقوله تعالى : وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ . وللظهور مقابل الظلمة : وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا . ولخروج الحي والميت : وَتُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْميتِ وَتُخْرِجُ الْميتَ مِنَ الْحَىِّ . ولخروج الزينة من مصادرها : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ . ولكشف النوايا