ومَحَارَة الأذن : لظاهره المنقعر ، تشبيهاً بمحارة الماء ، لتردد الهواء بالصوت فيه كتردد الماء في المحارة . والقوم في حُور : أي في تردد إلى نقصان ، وقوله : نعوذ بالله من الحُور بعد الكُور ، أي من التردد في الأمر بعد المضي فيه ، أو من نقصان وتردد في الحال بعد الزيادة فيها ، وقيل : حار بعد ما كار .
والمُحاوَرَةُ والحِوَار : المُرَادَّة في الكلام ، ومنه التحَاوُر ، قال الله تعالى : وَاللَّه يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما « المجادلة : 1 » وكلَّمته فما رجع إليَّ حَوَاراً أو حَوِيراً أو مَحُورَةً ، أي جواباً . وما يعيش بأحْوَر ، أي بعقل يحور إليه .
وقوله تعالى : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ « الرحمن : 72 » وَحُورٌ عِينٌ « الواقعة : 22 » جمع أَحْوَرَ وحَوْرَاء ، والحَوَر : قيل ظهور قليل من البياض في العين من بين السواد . وأَحْوَرَتْ عينه ، وذلك نهاية الحسن في العين . وقيل : حَوَّرْتُ الشّئ : بيضته ودورته ، ومنه الخبز الحُوَّارَي .
والحَوَارِيُّونَ : أنصار عيسى ( عليه السلام ) قيل كانوا قصَّارين ، وقيل كانوا صيَّادين ، وقال بعض العلماء : وإنما سموا حواريين لأنهم كانوا يطهرون نفوس الناس بإفادتهم الدين والعلم المشار إليه بقوله تعالى : إنما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « الأحزاب : 33 » قال : وإنما قيل كانوا قصارين على التمثيل والتشبيه .
وتُصُوِّرَ منه من لم يتخصص بمعرفته لحقائق المهنة المتداولة بين العامة ، قال : وإنما كانوا صيادين لاصطيادهم نفوس الناس من الحيرة وقودهم إلى الحق قال ( صلى الله عليه وآله ) : الزبير ابن عمتي وحواريَّ . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : لكل نبيٍّ حَوَارِيٌّ وحواريَّ الزبير ، فتشبيه بهم في النُّصرة حيث قال : مَنْ أَنْصارِي إِلَى الله قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ الله « الصف : 14 » .
. ملاحظات .
1 . تهافت كلام الراغب في هذه المادة ، فجعلها بمعنى التردد المادي أو الذهني . ثم فسر يَحُورُ في الآية بيُبعث وليس فيه تردد ! ثم ذكر بعض مفردات الحَوَر ، فأرجع بعضها إلى التردد ، وترك إرجاع بعضها ! وكثير من المفردات لا يصح فيها معنى التردد !
وأجاد ابن فارس فقال « 2 / 115 » : « حَوَرَ : ثلاثة أصول . أحدها : لون ، والآخر الرجوع ، والثالث أن يدور الشئ دوراً . فالحَوَرُ : شدة بياض العين في شدة سوادها . يقال حوَّرت الثياب أي بيضتها . ويقال لأصحاب عيسى ( عليه السلام ) الحواريون ، لأنهم كانوا يحورون الثياب أي يبيضونها . وأما الرجوع : فيقال حَارَ إذا رجع قال الله تعالى : إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ . والعرب تقول الباطل في حُورٍ أي رجع ونقص « .
2 . استعمل القرآن من المادة : يحور مرة ، والمحاورة ثلاث مرات ، والحور العين أربع مرات ، والحواريين ثلاث مرات .
هذا ، والأحاديث التي نقلها الراغب في مدح الزبير وأنه حواري النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يصححها أهل البيت ( عليهم السلام ) وقد طعنوا في الزبير .
حَاجَ - حاجَّه - حجَّه - حجَّ - حاجة - احتاج
الحَاجَة إلى الشئ : الفقر إليه مع محبته ، وجمعها : حَاجٌ وحاجاتٌ وحوائج . وحَاجَ يَحُوجُ : احتاج ، قال تعالى : إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها « يوسف : 68 » . وقال : حاجَةً مِمَّا أُوتُوا « الحشر : 9 » . والحَوْجَاء الحاجة . وقيل : الحاج ضرب من الشوك .
حَيَرَ - حارَ - حائر - حِيرَة - حَيْران
يقال : حَارَ يَحَارُ حَيْرَة ، فهو حَائِر وحَيْرَان ، وتَحَيَّرَ