حَوَبَ - تحوَّب - حوباً
الحُوبُ : الإثم ، قال عز وجل : إنهُ كانَ حُوباً كَبِيراً « النساء : 2 » والحَوْبُ المصدر منه . وروي : طلاق أم أيوب حُوب . وتسميته بذلك لكونه مزجوراً عنه ، من قولهم : حَابَ حُوباً وحَوْباً وحِيَابَةً ، والأصل فيه : حُوب ، لزجر الإبل . وفلان يَتَحَوَّبُ من كذا ، أي يتأثّم . وقولهم : ألحق الله به الحَوْبَةَ ، أي المسكنة والحاجة ، وحقيقتها هي الحاجة التي تحمل صاحبها على ارتكاب الإثم ، وقيل : بات فلان بِحَيْبَةِ سوء . والحَوْبَاء : قيل هي النفس ، وحقيقتها هي النفس المرتكبة للحوب ، وهي الموصوفة بقوله تعالى : إن النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ « يوسف : 53 » .
حُوت - حيتان - حَاوَتَهُ
قال الله تعالى : نَسِيا حُوتَهُما « الكهف : 61 » وقال تعالى : فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ « الصافات : 142 » وهو السمك العظيم . إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً « الأعراف : 163 » وقيل : حاوَتَني فلانٌ ، أي راوغني مراوغة الحوت .
حَيَدَ - حاد
قال عز وجل : ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ « ق : 19 » أي تعدل عنه وتنفر منه .
حَيْثُ
حيثُ : عبارة عن مكان مبهم ، يشرح بالجملة التي بعده ، نحو قوله تعالى : وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ « البقرة : 144 » وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ . « البقرة : 149 » .
حَوَذَ - استحوذ - استحاذ - أَحْوَذي
الحَوْذُ : أن يتبع السائق حاذيي البعير ، أي أدبار فخِذيه فيعنف في سوقه . يقال : حَاذَ الإبلَ يَحُوذُهَا ، أي ساقها سوقاً عنيفاً .
وقوله : اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ « المجادلة : 19 » استاقهم مستولياً عليهم . أو من قولهم : استحوذ العير على الأتان ، أي استولى على حَاذَىيْهَا ، أي جانبي ظهرها . ويقال : استحاذ ، وهو القياس . واستعارة ذلك كقولهم : اقتعده الشيطان وارتكبه . والأَحْوَذِي : الخفيف الحاذق بالشئ ، من الحَوْذ أي السَّوْق .
. ملاحظات .
استعمل القرآن مادة الإستحواذ في آيتين : إسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَان . وَإِنْ كَان لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . وهي في الموضعين بمعنى سيطر عليهم وأحاط بهم . فحَاذَ وحَوَذ وأحْوَذَ لا بد أن تكون من عالم الإحاطة والسيطرة . قال الخليل « 3 / 284 » : « حاذ يحوذ حَوْذاً ، أي حاط يحوط حوطاً » . فهي تشبه حاز يحوز ، وقد تكون مبدلة منها ، لكن رغبة الراغب في التكلف أخذته إلى حاذىي البعىر وهما مؤخرا فخذيه ، فقال إنهما أصل المادة ، بدون شاهد من كلام العرب ! ويدل استعمال استحوذ في القرآن على أنها بذاتها لا تدل على ذم ، وقد تكون للخير ، فهي تابعة للهدف من الإستحواذ .
حَوَرَ - حَوَر - حواريون - مَحَارة - حاور - مُحاورة - حواراً
الحَوْرُ : التردُّد إما بالذات وإما بالفكر ، وقوله عز وجل : إنهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ « الانشقاق : 14 » أي لن يبعث ، وذلك نحو قوله : زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ، قُلْ بَلى وَرَبي لَتُبْعَثُنَّ « التغابن : 17 » . وحَارَ الماء في الغدير : تردَّدَ فيه . وحَارَ في أمره : تحيَّر . ومنه المِحْوَر للعود الذي تجري عليه البكرة لتردده . وبهذا النظر قيل : سير السَّواني أبداً لا ينقطع
والسواني جمع سانية ، وهي ما يستقى عليه من بعير أو ثور .