حَنْجَرَ - حُنجرة - حناجر
قال تعالى : لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ « غافر : 18 » وقال عز وجل : وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ « الأحزاب : 10 » جمع حَنْجَرَة ، وهي رأس الغَلْصَمَة من خارج .
حَنَذَ - حنيذ - محنوذ - حنذه - أحنذه
قال تعالى : وجاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ « هود : 69 » أي مشويٍّ بين حجرين ، وإنما يفعل ذلك لتتصبَّب عنه اللُّزوجة التي فيه ، وهو من قولهم : حَنَذْتُ الفرس : استحضرته شوطاً أو شوطين ثم ظاهرت عليه الِجلال ليعرق . وهو محنوذ وحَنِيذ . وقد حَنَذَتْنَا الشمسُ . ولما كان ذلك خروج ماء قليل قيل : إذا سَقَيْتَ الخَمْرَ فَأَحْنِذْ ، أي قلل الماء فيها ، كالماء الذي يخرج من العرق والحنيذ .
. ملاحظات .
عرف الراغب الحنيذ بالمشوي بين حجرين ! وعرفه اللغويون بالمشوي الذي يوضع عليه حجر مُحمى ، أو حجارة لتنضجه . كما في إصلاح المنطق / 134 ، والصحاح : 2 / 562 . وذكر ابن فارس : 2 / 109 ، حَنَذَ بمعنى أنضجَ .
حَنَفَ - أحنف - حنيف - حنفاء - تحنف
الحَنَفُ : هو ميلٌ عن الضَّلال إلى الإستقامة . والجَنَف : ميلٌ عن الإستقامة إلى الضَّلال . والحَنِيف هو المائل إلى ذلك ، قال عز وجل : قانِتاً لِله حَنِيفاً « النحل : 120 » وقال : حَنِيفاً مُسْلِماً « آل عمران : 67 » وجمعه حُنَفَاء ، قال عز وجل : وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِحُنَفاءَ لِلَّهِ « الحج : 30 » . وتَحَنَّفَ فلان ، أي تحرى طريق الإستقامة ، وسمت العرب كل من حج أو اختتن حنيفاً ، تنبيهاً [ على ] أنه على دين إبراهيم ( عليه السلام ) .
والأحنف : من في رجله ميل . قيل : سمي بذلك على التفاؤل ، وقيل : بل استعير للميل المجرَّد .
. ملاحظات .
قال الخليل « 3 / 248 » : « والحنيف في قول : المسلم الذي يستقبل قبلة البيت الحرام على ملة إبراهيم حنيفا مسلماً » . والصحيح أن التسمية كانت معروفة قبل الإسلام ، وكان عبد المطلب وأجداد النبي على حنيفية إبراهيم ( صلى الله عليه وآله ) لا يعبدون الأصنام . وتقدم في حنث أن الحنيفية من حَنَفَ وليس حَنَثَ ، ومعناه استقام وترك الإعوجاج ، وهي صفة لديانة إبراهيم ( عليه السلام ) وبها سمي الإسلام .
حَنَكَ - مُحَنَّك - حِنكةٌ - حنَّكه - احتنكه
الحَنَكُ : حنك الإنسان والدابة ، وقيل لمنقار الغراب : حَنَكٌ ، لكونه كالحنك من الإنسان . وقيل : أسود مثل حَنَك الغراب ، وحَلَك الغراب . فحنكه منقاره ، وحلكه سواد ريشه . وقوله تعالى : لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا « الإسراء : 62 » يجوز أن يكون من قولهم : حَنَكْتُ الدابة : أصبت حنكها باللجام والرَّسَن ، فيكون نحو قولك : لأُلْجِمَنَّ فلاناَ ولأُرْسِننَّهُ . ويجوز أن يكون من قولهم احتنك الجراد الأرض ، أي استولى بحنكه عليها فأكلها واستأصلها ، فيكون معناه : لأستولين عليهم استيلاءه على ذلك .
وفلان حَنَّكَه الدهر واحتنكه : كقولهم : نجَّذَه ، وقرع سنَّه ، وافترَّه ، ونحو ذلك من الإستعارات في التجربة .
. ملاحظات .
قال الخليل « 3 / 64 » : « أهل الحَنَك والحِنْكة ، يعني أهل الشرف والتجارب . واحتنكت الرجل : أخذت ماله ، ومنه قوله تعالى : لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا » . وقال ابن فارس « 2 / 111 » : « ومن المحمول عليه استئصال الشئ وهو احتناكه ، ومنه في كتاب الله تعالى : لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا » .