حَمَلَ - حمْل - حمله - احتمل - أحمال - حميل - حِمَالة - حمَّالة الحطب
الحَمْل : معنى واحد اعتبر في أشياء كثيرة ، فَسُوِّيَ بين لفظه في فَعْلَ ، وفُرِّقَ بين كثير منها في مصادرها ، فقيل في الأثقال المحمولة في الظاهر كالشئ المحمول على الظهر : حِمْل ، وفي الأثقال المحمولة في الباطن : حَمْل ، كالولد في البطن ، والماء في السحاب ، والثمرة في الشجرة ، تشبيهاً بحمل المرأة ، قال تعالى : وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لايُحْمَلْ مِنْهُ شَئ « فاطر : 18 » يقال : حَمَلْتُ الثِّقل والرسالة والوِزْر حَمْلًا ، قال الله تعالى : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ « العنكبوت : 13 » وقال تعالى : وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَئ « العنكبوت : 12 » وقال تعالى : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ « التوبة : 92 » وقال عز وجل : لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ « النحل : 25 » .
وقوله عز وجل : مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ « الجمعة : 5 » أي كلفوا أن يتحمّلوها ، أي يقوموا بحقها ، فلم يحملوها . ويقال : حَمَّلْتُهُ كذا فَتَحَمَّلَهُ ، وحَمَّلْتُ عليه كذا فَتَحَمَّلَهُ ، واحْتَمَلَه وحَمَلَه .
وقال تعالى : فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً « الرعد : 17 » حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ « الحاقة : 11 » وقوله : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإنما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ « النور : 54 » وقال تعالى : رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ « البقرة : 286 » وقال عز وجل : وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ « القمر : 13 » ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إنهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً « الإسراء : 3 » وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ « الحاقة : 14 » .
وحَمَلَتِ المرأةُ : حَبِلَتْ ، وكذا حملت الشجرة ، يقال : حَمْلٌ وأحمال ، قال عز وجل : وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ « الطلاق : 4 » وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ « فصلت : 47 » حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ « الأعراف : 189 » حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً « الأحقاف : 15 » وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً « الأحقاف : 15 » .
والأصل في ذلك الحَمْل على الظهر ، فاستعير للحَبَل بدلالة قولهم : وَسَقَتِ الناقة إذا حَمَلت . وأصل الوَسَق الحمل المحمول على ظهر البعير . وقيل : الحَمُولَة لما يحمل عليه ، كالقَتُوبة والرَّكُوبة ، والحُمُولَة لما يحمل .
والحَمَلُ للمحمول ، وخُصَّ الضأن الصغير بذلك لكونه محمولاً لعجزه ، أو لقربه من حمل أمه إياه ، وجمعه : أَحْمَال وحُمْلَان ، وبها شُبِّه به السحاب فقال عز وجل : فَالْحامِلاتِ وِقْراً « الذاريات : 2 » والحَمِيل : السحاب الكثير الماء لكونه حاملاً للماء . والحَمِيل : ما يحمله السيل ، والغريب تشبيهاً بالسيل ، والولد في البطن .
والحَمِيل : الكفيل ، لكونه حاملاً للحق مع من عليه الحق ، وميراث الحميل لمن لا يتحقق نسبه . وحَمَّالَةَ الْحَطَبِ « المسد : 4 » : كناية عن النَّمَّام ، وقيل : فلان يحمل الحطب الرطب ، أي ينمُّ .
. ملاحظات .
جعل الراغب الحبل وحمل الأشجار للثمر من الحمل على الظهر ! واستدل له بقولهم وَسَقَتِ الناقة أي حملت . ولا دليل فيه لأنهم يعبرون عن الحبل وحمل الحيوان بألفاظ متعددة .
أما حمالة الحطب ففي مقدمة فتح الباري / 316 : « هي العوراء بنت حرب أخت أبي سفيان ، وهي حمالة الحطب زوج أبي لهب » . وفي نهج البلاغة « 3 / 32 » في رسالته ( عليه السلام ) إلى