تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
القوم ، وقيل : حَلَّقَ الطائر ، إذا ارتفع ودار في طيرانه .

. ملاحظات .

جعل الراغب حَلْق الإنسان لمادة حَلَق ، وتكلف في إرجاع الفروع اليه ولم يوفق . بينما جعلها ابن فارس ثلاثة أصول ، وجعلها الخليل أكثر . قال « 3 / 48 » : « الحَلْقُ : مساغ الطعام والشراب ومخرج النفَس من الحلقوم . وموضع المذبح من الحلق أيضاً ، ويجمع على حلوق . وحَلَقَ فلانٌ فلاناً : ضربه فأصاب حلقه . والحَلَق : نبات لورقه حموضة يخلط بالوسمة للخضاب » .

حَلُمَ - حلُم - أحلم - تحلم - حُلُم - حَلَمة - حليم - حلمته

الحِلْم : ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب ، وجمعه أَحْلَام ، قال الله تعالى : أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا « الطور : 32 » قيل معناه : عقولهم . وليس الحِلْم في الحقيقة هو العقل ، لكن فسَّروه بذلك لكونه من مسبَّبات العقل . وقد حَلُمَ وحَلَّمَهُ العقل وتَحَلَّمَ . وأَحْلَمَتِ المرأة : ولدت أولاداً حلماء . قال الله تعالى : إن إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ « هود : 75 » وقوله تعالى : فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ « الصافات : 101 » أي وُجِدَت فيه قوة الحلم . وقوله عز وجل : وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ « النور : 59 » أي زمان البلوغ ، وسمي الحِلْم لكون صاحبه جديراً بالحِلْم . ويقال : حَلَمَ في نومه يَحْلُمُ حُلْماً وحُلُماً وقيل حُلْماً نحو رُبْع ، وتَحَلَّمَ واحتلم . وحَلَمْتُ به في نومي أي رأيته في المنام ، قال الله تعالى : قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ « يوسف : 54 » . والحَلَمَة : القراد الكبير ، قيل سميت بذلك لتصورها بصورة ذي حلم لكثرة هدوئها . فأما حَلَمَة الثدي فتشبيهاً بالحلمة من القراد في الهيئة ، بدلالة تسميتها بالقراد في قول الشاعر : كأن قِرَادَيْ زَوْرِهِ طَبَعَتْهُمَا بِطِينٍ من الجَوْلان كُتَّابُ أعْجَمِ وحَلِمَ الجِلْد : وقعت فيه الحلمة ، وحَلَّمْتُ البعير : نزعت عنه الحلمة . ثم يقال : حَلَّمْتُ فلاناً : إذا داريته ليسكن وتتمكن منه تمكنك من البعير إذا سكنته بنزع القِراد عنه .

. ملاحظات .

جعل الراغب الحِلم أصلاً واحداً ، وهو ضبط النفس عن الغضب ، ولا يصح ، لأنه لا يمكن إرجاع فروعه إلى هذا المعنى . وقال ابن فارس « 2 / 93 » : « حَلُمَ : أصول ثلاثة ، الأول : ترك العجلة ، والثاني : تثقب الشئ . والثالث : رؤية الشئ في المنام . وهي متباينة جداً تدل على أن بعض اللغة ليس قياساً ، وإن كان أكثره منقاساً » . وقال الخليل « 3 / 246 » : « الحُلم : الرؤيا ، يقال : حلُمَ يحلُمُ إذا رأى في المنام . والحُلم : الاحتلام ويجمع على الأحلام . والحُلْم : الأناة ويجمع على الأحلام . والحلام : الجدي . وأحلام القوم : حلماؤهم ، والواحد حليم . وقد حلم الرجل يحلم فهو حليم . والحليم في صفة الله تعالى معناه الصبور » . ومن العجيب أن الراغب جعل حلمة الثدي مأخوذة من حلمة البعير وقرادته ، وكأن الإنسان عرف قرادة البعير قبل ثدي أمه !

حَلَيَ - حلاه - حلية - حُلَى

الحُلِيّ : جمع الحَلْي ، نحوثَدْي وثَدِيٍّ ، قال تعالى : مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ « الأعراف : 148 » يقال : حَلِيَ يُحَلَّي ، قال الله تعالى : يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ « الكهف : 31 » وقال تعالى : وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ « الإنسان : 21 » وقيل : الحِلْيَة والجميع حِلِيٌّ . قال تعالى : أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ « الزخرف : 18 » .