تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

. ملاحظات .

ترك الراغب عادته في محاولة تأصيل المادة لصعوبته هنا ! أما ابن فارس « 2 / 94 » فجعلها ثلاثة ، قال : « حلو : ثلاثة أصول : طيب الشئ في ميل من النفس إليه . والثاني : تحسين الشئ . والثالث : وهو مهموز تنحية الشئ » . وقال الخلىل « 3 / 296 » : « الحلي : كل حِلْيَةٍ حَلَّيْتَ به ، امرأةً أو سيفاً أو نحوه . والحِلية : تحليتك وجه الرجل إذا وصفته . ويقال : ما أحلى فلانٌ ولا أمَرَّ ، أي ما تكلم بحلوٍ ولا مُرٍّ » .

حَمَّ - حَمَام - حِمَّة - حميم - حمََّام - حِمَمَة - حَمْحَمة - حُمَّى

الحميم : الماء الشديد الحرارة ، قال تعالى : وَسُقُوا ماءً حَمِيماً « محمد : 15 » إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً « عمّ : 25 » وقال تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ « الأنعام : 70 » وقال عز وجل : يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ « الحج : 19 » ثُمَّ إن لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ « الصافات : 67 » هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ « صاد : 57 » . وقيل للماء الحار في خروجه من منبعه : حِمَّة . وروي : العالم كالحِمَّة يأتيها البعداء ويزهد فيها القرباء . وسميَ العَرَق حميماً على التشبيه . واستحمَّ الفرس : عَرِقَ ، وسمي الحمَّام حماماً إما لأنه يُعْرِق ، وإما لما فيه من الماء الحار . واستحمَّ فلان : دخل الحمام . وقوله عز وجل : فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ « الشعراء : 100 » . وقوله تعالى : وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً « المعارج : 10 » فهو القريب المشفق ، فكأنه الذي يحتدُّ حماية لذويه . وقيل لخاصة الرجل : حامَّته ، فقيل : الحامَّة والعامة وذلك لما قلنا ، ويدل على ذلك أنه قيل للمشفقين من أقارب الإنسان حُزَانته ، أي الذين يحزنون له . واحتمَّ فلان لفلان : احتدَّ ، وذلك أبلغ من اهتمَّ لما فيه من معنى الإحتمام . وأحمَّ الشَّحم : أذابه ، وصار كالحميم . وقوله عز وجل : وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ « الواقعة : 43 » للحميم ، فهو يفعول من ذلك ، وقيل : أصله الدخان الشديد السَّواد ، وتسميته إما لما فيه من فرط الحرارة كما فسره في قوله : لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ « الواقعة : 44 » أو لما تُصُوِّر فيه من لفظ الحِمَمَة فقد قيل للأسود يحموم ، وهو من لفظ الحممة ، وإليه أشير بقوله : لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ « الزمر : 16 » وعبَّر عن الموت بالحِمام ، كقولهم : حُمَّ كذا ، أي قُدِّرَ . والحُمَّى : سميت بذلك إما لما فيها من الحرارة المفرطة ، وعلى ذلك قوله ( عليه السلام ) : الحُمَّى من فَيْحِ جهنم ، وإما لما يعرض فيها من الحميم ، أي العَرَق ، وإما لكونها من أمارات الحِمَام ، لقولهم : الحمَّى بريد الموت ، وقيل : باب الموت . وسمي حُمَّى البعير حُمَاماً بضمة الحاء ، فجعل لفظه من لفظ الحمام لما قيل إنه قلما يبرأ البعير من الحمى . وقيل : حَمَّمَ الفرخ : إذا اسودَّ جلده من الريش . وحَمُمَ وجهه : اسودَّ بالشعر ، فهما من لفظ الحِمَمة . وأما حَمْحَمة الفرس : فحكاية لصوته ، وليس من الأول في شئ .

. ملاحظات .

جعل الراغب مادة حَمَمَ أصلاً واحداً ، ولا يستقيم ذلك . وقال ابن فارس « 2 / 23 » : « الحاء والميم فيه تفاوت لأنه متشعب الأبواب جداً . فأحد أصوله اسوداد ، والآخر الحرارة ، والثالث الدنو والحضور ، والرابع جنس من الصوت ، والخامس القصد . فأما السواد فالحِمَم : الفحم ، ومنه اليَحْمُوم وهو الدخان . والحَمْحَم : نبت أسود وكل أسود حمحم ، ويقال حَمَّمْته إذا سَخَّمْتَ وجهه بالسِّخامَ وهو الفحم . وأما الحرارة : فالحميم : الماء الحار . ومما شذ عن هذه الأبواب قولهم طلق الرجل امرأته وحَمَّمَهَا :