ولا يستعمل العرب كميتته بل يقولون : كُمْتَتُه بمعنى جودته . « العين : 5 / 334 » .
قال الجوهري « 1 / 263 » : « والفرق بين الكُمَيْت والأشقر بالعُرْفِ والذَّنَب ، فإن كانا أحمرين فهو أشقر ، وإن كانا أسودين فهو كُمَيْت . تقول منه : اكْمَتَّ الفرس اكمِتَاتاً ، واكماتَّ اكميتاتاً ، مثله » .
5 . معنى قوله تعالى : يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ : أنهم كفروا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وأقدموا على اغتياله في عودته من تبوك ليلة العقبة فتلثم بضعة عشر » صحابياً « وصعدوا إلى أعلى الجبل ، ولما وصل النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى العقبة ألقوا عليه صخوراً كبيرة ليقتلوه ، وكانت خطتهم أن يعلنوا للمسلمين موته ويبكوا عليه ، ويبايعوا رجلاً منهم خليفة له !
قال الصالحي في سيرته » 5 / 466 « : » روى الإمام أحمد عن أبي الطفيل ، والبيهقي عن حذيفة ، وابن سعد عن جبير بن مطعم رضي الله عنهم ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن الضحاك ، والبيهقي عن عروة ، والبيهقي عن ابن إسحاق ، ومحمد بن عمر عن شيوخه رحمهم الله تعالى أن رسول الله ( ص ) لما كان ببعض الطريق مكر به ناس من المنافقين وائتمروا بينهم أن يطرحوه من عقبة في الطريق ، وفي رواية كانوا قد اجمعوا أن يقتلوا رسول الله فجعلوا يلتمسون غرته ، فلما أراد رسول الله أن يسلك العقبة أرادوا أن يسلكوها معه ، وقالوا : إذ أخذ في العقبة دفعناه عن راحلته في الوادي . فبينا رسول الله يسير من العقبة إذ سمع حس القوم قد غَشَوْهُ فنفروا ناقة رسول الله ( ص ) حتى سقط بعض متاعه « .
وقال البيضاوي في تفسيره » 3 / 158 « : « وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ، من الفتك بالرسول وهو أن خمسة عشر منهم توافقوا عند مرجعه من تبوك أن يدفعوه عن راحلته إلى الوادي إذ تسنم العقبة بالليل ! فأخذ عمار بن ياسر بخطام راحلته يقودها وحذيفة خلفها يسوقها فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الإبل وقعقعة السلاح فقال : إليكم إليكم يا أعداء الله ، فهربوا » . » فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا حذيفة إذا كان الله يثبِّت محمداً لم يقدر هؤلاء ولا الخلق أجمعون أن يزيلوه ، إن الله تعالى بالغ في محمد أمره ولو كره الكافرون . وأمر حذيفة أن يردهم فرجع حذيفة إليهم ، وقد رأى غضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه محجن يضرب وجوه رواحلهم وقال : إليكم إليكم يا أعداء الله تعالى . فعلم القوم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد اطلع على مكرهم فانحطوا من العقبة مسرعين حتى خالطوا الناس ! قالوا : أفلا تأمر بهم يا رسول الله إذا جاء الناس أن تضرب أعناقهم ؟ قال : أكره أن يتحدث الناس ويقولوا : إن محمداً قد وضع يده في أصحابه » . » راجع : جواهر التاريخ للمؤلف : 3 / 135 « .
حَلَقَ - حَلَقة - حلْقة - حلقه - حالق
الحَلْق : العضو المعروف . وحَلَقَهُ : قطع حلقه ، ثم جعل الحَلْق لقطع الشعر وجَزِّه ، فقيل حلق شعره ، قال تعالى : وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ « البقرة : 196 » وقال تعالى : مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ « الفتح : 27 » . ورأس حَلِيق ، ولحية حليق . وعقرى حَلْقَى : في الدعاء على الإنسان ، أي أصابته مصيبة تحلق النساء شعورهن ، وقيل معناه : قطع الله حلقها . وقيل للأكسية الخشنة التي تحلق الشعر بخشونتها : مَحَالِق . والحَلْقَة : سمِّيت تشبيهاً بالحلق في الهيئة . وقيل : حَلَقَة ، وقال بعضهم : لا أعرف الحَلَقَة إلا في الذين يحلقون الشعر ، وهو جمع حالق ، ككافر وكفرة . والحَلَقَة بفتح اللام لغة غير جيدة . وإبل مُحَلَّقَة : سِمَتُهَا حَلْق . واعتُبر في الحَلْقَة معنى الدوران ، فقيل حَلْقَة