يحالُّك أي لمن ينزل معك : حَلِيل . والحَلِيلَةُ : الزوجة وجمعها حَلَائِل ، قال الله تعالى : وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ « النساء : 23 » . والحُلَّة : إزارٌ ورداءٌ . والإحليل : مخرج البول لكونه محلول العقدة .
. ملاحظات .
جعل الراغب حَلَّ من أصل واحد بمعنى فَكُّ العقدة . أما الخليل « 3 / 26 » فبدأ بالحلول في المحل ، مشيراً إلى أنه أصل المادة ، ثم فرع عليه . وقال ابن فارس « 2 / 20 » : « الحاء واللام : له فروع كثيرة ومسائل ، وأصلها كلها عندي فتح الشئ ، لا يشذ عنه شئ . يقال حللت العقدة أحلها حلاً » . ورأيه أقوى من قول الراغب والخلىل ، لأنه يمكن إرجاع فروع المادة إلى الفتح ، ولا يمكن إرجاعها إلى فك العقدة ، أو الحلول في محل .
وقد استعمل القرآن المادة بمعنى الحلال المسموح مقابل الحرام الممنوع ، قال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّبًا . قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا .
وبمعنى الوجود في محل ، قال تعالى : وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ . وبمعنى الوقوع في محل : تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ . وبمعنى تحليل اليمين وكفارته : قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ .
حَلَفَ - محالفة - حَلْف - مُحَلَّف - حليف - حلفاء
الحِلْف : العهد بين القوم . والمُحَالَفَة : المعاهدة ، وجعلت للملازمة التي تكون بمعاهدة ، وفلان حِلْفُ كرم ، وحَلِيف كرم . والأحلاف : جمع حليف ، قال الشاعر وهو زهير : تداركتما الأحْلَاف قَد ثُلَّ عَرْشُهَا
أي كاد يزول استقامة أمورها . وعرش الرجل : قوام أمره .
والحَلْفُ : أصله اليمين الذي يأخذ بعضهم من بعض بها العهد ، ثم عبر به عن كل يمين ، قال الله تعالى : وَلا تُطِعْ كل حَلَّافٍ مَهِينٍ « القلم : 10 » أي مكثار للحلف . وقال تعالى : يَحْلِفُونَ بِالله ما قالُوا « التوبة : 74 » يَحْلِفُونَ بِالله إنهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ « التوبة : 56 » يَحْلِفُونَ بِالله لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ « التوبة : 62 » .
وشئ مُحْلِف : يحمل الإنسان على الحلف . وكُمَيْتٌ مُحَلَّفٌ : إذا كان يشكُّ في كميتته وشقرته فيحلف واحد أنه كميت ، وآخر أنه أشقر . والمُحَالَفَة : أن يحلف كل للآخر ، ثم جعلت عبارة عن الملازمة مجرداً ، فقيل : حِلْفُ فلان وحَلِيفُه ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا حِلْفَ في الإسلام . وفلان حَلِيف اللسان ، أي حديده ، كأنه يحالف الكلام فلا يتباطأ عنه ، وحليف الفصاحة .
. ملاحظات .
1 . فسر الراغب الحَلَف بالعهد وأخذه من ابن فارس « 2 / 97 » . وجعله الخليل « 3 / 231 » مرادف القَسَم وهو الصحيح ، لأن العهد ناتج عن الحَلف والقسم . فأصل الحِلف بكسر الحاء من الحَلف بالفتح ، لأنهم يتحالفون على ما اتفقوا عليه .
2 . الحَلَّاف : الكذاب كثير الحلف ، وقد اتفق المفسرون على أن المقصود بقوله تعالى : وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ . مَنَّاعٍ للَّخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ . عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ . الوليد بن المغيرة أبي خالد . وهو الوحيد الذي زنَّاه القرآن !
3 . اتفق المسلمون على أن الحلف واليمين الشرعي لا ينعقد إلا بالله تعالى وأسمائه الحسنى ، أما الحلف بغيرها فهو تأكيد وليس حلفاً ولا قسماً شرعياً .
4 . يقصد الراغب بقوله كميتته : شُقرته ،