اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ للَّإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ .
3 . في آيات نفي الحرج بحوث فقهية ، وفي الكافي » 4 / 504 « عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) قال : » إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين فقالوا : يا رسول الله ذبحنا من قبل أن نرمي ، وحلقنا من قبل أن نذبح ، ولم يبق شئ ما ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه ، ولا شئ مما ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا حَرَجَ لا حرج « . وعن عبد الأعلى مولى آل سام قال : » قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل : وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ، إمسح عليه ، لا تشعر بالحرج « . » الكافي : 3 / 33 «
4 . من القواعد المهمة في الشريعة الإسلامية : قاعدة نفي الحرج والضرر ، وقد بحث الفقهاء أدلتها وحدودها ومواردها العديدة في الشريعة ، وتطبيقات الناس لها . » راجع من باب المثال : قاعدة لا ضرر ولا ضرار ، تقرير بحث المرجع آقا ضياء العراقي ، وقاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة الأصفهاني ، وقاعدة لا ضرر ولا ضرار ، تقرير بحث السيد السيستاني « .
حَرد - حريد - حردان - حارد
الحَرْد : المنع من حدةٍ وغضب ، قال عز وجل : وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ « القلم : 25 » أي على امتناع من أن يتناولوه قادرين على ذلك ، ونزل فلان حريداً ، أي ممتنعاً من مخالطة القوم . وهو حريد المحل .
وحَارَدَتِ السَّنَة : مَنَعَتْ قطرها . والناقة : منعت درَّها . وحَرِدَ : غضب ، وحَرَّدَهُ كذا . وبعير أحرد : في إحدى يديه حَرَدٌ . والحُرْدِيَّة : حظيرة من قصب .
. ملاحظات .
استعمل القرآن كلمة حَرْدٍ مرة واحدة في قوله تعالى : وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ . فَلما رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ . أي ذهبوا لقطافها على غضب ، وهم بتصورهم قادرون على ما يريدون . فعلى حردٍ : جارٌّ ومجرور متعلق بمصدر محذوف حال أو مفعول مطلق من غدوا . وقادرين : حال منه أيضاً ، أي غَدَوْا حالة كونهم غاضبين وقادرين بتصورهم .
وقد أخطأ كثير من المفسرين فجعلوا الجار والمجرور متعلقاً بقادرين ، وتصوروا أن المعنى قادرين على حرد ، أي على منع المساكين . لكن الصحيح أنهما حالان منفصلان ، والمعنى غدوا غضاباً مقتدرين بتصورهم . ودلىله أن الجار والمجرور لا يتقدم في العربية على قَدِرَ إلا إذا دخلت عليها اللام ، بينما يتقدم عليه في الفارسية . فلا تقول العرب : على الشئ الفلاني يقدر ، بل تقول : يقدر على الشئ الفلاني ، ولا تقول إنه على الشئ الفلاني قادر ، بل تقول لقادر . بىنما ىقال ذلك في الفارسىة فتأثر بذلك اللغوىون وأكثرهم فرس ، فتصوروا أن المعنى غدوا وهم على منعٍ قادرون ، بتأخير المتعلق وحذف معمول قادر . راجع : مجاز القرآن لابن المثنى : 2 / 266 ، وتفسير الطبري : 29 / 40 ، والعين : 3 / 180 ، والمقاييس : 2 / 51 .
حَرَسَ - حرَساً - حريسة - محروسة
قال الله تعالى : فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً « الجن : 8 » . والحَرَس والحُرَّاس : جمع حارس ، وهو حافظ المكان ، والحَرَز والحَرَس : يتقاربان معنى كتقاربهما لفظاً ، لكن الحرز يستعمل في الناض والأمتعة أكثر ، والحرس يستعمل في الأمكنة أكثر ، وقول الشاعر : فبقيتُ حَرْساً قبل مَجْرَى دَاحِسٍ لو كانَ للنَّفس اللَّجُوجِ خُلُودُ