الواحد « . » راجع : تدوين القرآن للمؤلف / 194 « .
4 . قال الله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ الله عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ ، روى في تفسير القمي » 2 / 79 « أنها نزلت في قوم جاءوا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : » ننظر فإن كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا ، علمنا أنه صادق وأنك رسول الله ، وإن كان غير ذلك نظرنا « .
والمقصود بالحرف هنا حرف الوادي ، وليس حرف أبجد ، لقوله تعالى : أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ . وقد وصف حبيب بن مظاهر نفاق الشمر يوم عاشوراء فقال له : » والله إني لأراك تعبد الله على سبعين حرفاً « . » الإرشاد : 2 / 98 « .
5 . قال الخليل » 3 / 212 « : » التحريف في القرآن تغيير الكلمة عن معناها وهي قريبة الشبه ، كما كانت اليهود تغير معاني التوراة بالأشباه ، فوصفهم الله بفعلهم فقال : يُحَرِّفُونَ الكلمَ عن مواضعه « .
وقال الجوهري » 4 / 1242 « : » حرف كل شئ : طرفه وشفيره وحدُّه . ومنه حرف الجبل ، وهو أعلاه المحدد . وقوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ الله عَلى حَرْفٍ قالوا : على وجه واحد ، وهو أن يعبده على السراء دون الضراء « .
وقال ابن فارس » 2 / 42 « : » ثلاثة أصول : حد الشئ ، والعدول ، وتقدير الشئ . فأما الحد فحرف كل شئ حده كالسيف وغيره . والأصل الثاني الانحراف عن الشئ . . قال الله تعالى : يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ . والأصل الثالث المحراف : حديدة يقدر بها الجراحات عند العلاج « .
وقال ابن منظور » 9 / 43 « : » والحِرْفةُ : الصِّناعةُ . والحَرافةُ : طَعْم يُحْرِقُ اللِّسانَ والفَمَ . والحَرْشَف : فُلُوسُ السمك « .
حَرَقَ - احترق - حَرَّق - حريق - إحراق - حُراق
يقال : أَحْرَقَ كذا فاحترق . والحريق : النار . وقال تعالى : وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ « الحج : 22 » وقال تعالى : فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ « البقرة : 266 » وقالُوا : حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ « الأنبياء : 68 » لَنُحَرِّقَنَّهُ ، ولنُحْرِقَنَّه « طه : 97 » قرئا معاً . فَحَرْقُ الشئ : إيقاع حرارة في الشئ من غير لهيب ، كحرق الثوب بالدق .
وحَرَقَ الشئ : إذا برده بالمبرد ، وعنه استعير : حَرَّقَ الناب ، وقولهم : يُحَرِّقُ عليَّ الأرَّم .
وحَرَق الشعرُ : إذا انتشر . وماء حُرَاق : يحرق بملوحته . والإحراق : إيقاع نار ذات لهيب في الشئ ، ومنه استعير : أحرقني بلومه : إذا بالغ في أذيته بلوم .
. ملاحظات .
استعمل القرآن المادة مرتين في تحريق البابليين لإبراهيم ( عليه السلام ) ، ومرة في مَثَل الجنة التي أصابها إعصار فاحترقت ، ومرة في حرق موسى ( عليه السلام ) لعجل بني إسرائيل . واستعمل عذاب الحريق في جهنم خمس مرات ، لأنواع خاصة من المجرمين .
ولا يصح قول الراغب : إن حرق الشئ يكون بالحرارة من غير لهب ، كحرق الثوب بالدق ، لأن الحرق قد يكون بلهب .
حَرَكَ - تحرك
قال تعالى : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ « القيامة : 16 » الحركة : ضد السكون ، ولا تكون إلا للجسم ، وهو انتقال الجسم من مكان إلى مكان ، وربما قيل : تَحَرَّكَ كذا : إذا استحال ، وإذا زاد في أجزائه ، وإذا نقص من أجزائه .
. ملاحظات .
لم يفسر الراغب الآيات في سورة القيامة : لاتُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ