. ملاحظات .
1 . استدل العلماء على حدوث القرآن بقوله تعالى : مايَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ . رداً على مجسمة الحنابلة الذين قالوا إن القرآن كلام الله ، وكلام الله جزءٌ من ذاته عز وجل ، فهو مثله قديم ، معاذ الله !
2 . فسر الراغب قول الله تعالى ليوسف ( عليه السلام ) : وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ . بأنه تأويل ما يحدَّث به الإنسان في نومه ، أي تفسير الأحلام ، وهذا خطأ لأن تأويل الأحاديث استعمل في تأويل الأحلام : وَمَا نَحْنُ بِتَاوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ . وفي تأويل الأحداث التي لم يستطع موسى ( عليه السلام ) أن يصبر عليها : سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا . وفي تأويل الأحداث اليومية العادية : قَالَ لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّى . فمعنى : وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحادِيثِ : تأويل الأحلام وغيرها من أحداث لها تأويل سيقع ، فكلها تسمى أحاديث ، وهي أوسع من الأحلام .
2 . ما رووه من أن عمر تحدثه الملائكة ، وينطق على لسانه ملك تشبهٌ له بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي وصفه الله بأنه : مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . ومضاهاة لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « من ولدي أحد عشر نقيباً ، نجباء ، مُحدثون ، مُفَهَّمُون . آخرهم القائم بالحق ، يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً » . « الكافي : 1 / 534 » .
حَدَقَ - حديقة - حدقة - حدَّقَ - أحدقوا
حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ « النمل : 60 » : جمع حديقة ، وهي قطعة من الأرض ذات ماء ، سميت تشبيهاً بحدقة العين في الهيئة ، وحصول الماء فيها . وجمع الحَدَقَة حِدَاق وأحداق . وحَدَّقَ تحديقاً : شدد النظر ، وحَدَقُوا به وأَحْدَقُوا : أحاطوا به ، تشبيهاً بإدارة الحدقة .
. ملاحظات .
ذكرالقرآن الحديقة في ثلاث آيات : حدائق ذات بهجة . حدائق وأعناباً . حدائق غلباً . قال الخليل « 3 / 41 » : « الحديقة من الرياض : ما أحدق بها حاجز أو أرض مرتفعة » . وقال ابن منظور « 10 / 39 » : « وقيل : الحَدِيقةُ حُفرة تكون في الوادي تَحْبِسُ الماء ، وكلُّ وَطِئ يَحْبس الماء في الوادي ، وإِن لم يكن الماء في بطنه فهو حديقةٌ » . وقولهما أصح من قول الراغب بأنها مأخوذة من حدقة العين التي فيها ماء !
حَذَرَ - حذراً - حاذِرٌ - حَذَارِ
الحَذَر : احتراز من مخيف ، يقال : حَذِرَ حَذَراً ، وحذرته ، قال عز وجل : يَحْذَرُ الْآخِرَةَ « الزمر : 9 » وقرئ : وإنا لجميع حَذِرُون ، وحاذِرُونَ . وقال تعالى : وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ « آل عمران : 28 » وقال عز وجل : خُذُوا حِذْرَكُمْ « النساء : 71 » أي ما فيه الحذر من السلاح وغيره ، وقوله تعالى : هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ « المنافقون : 4 » . وقال تعالى : إن مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ « التغابن : 14 » . وحَذَارِ أي إحذر ، نحو مناعِ أي إمنع .
حَرّ - حرَّر - تحرير - حرارة - حرور - استحر - حَرَّة - حرير - حرورية
الحرارة ضد البرودة ، وذلك ضربان : حرارة عارضة في الهواء من الأجسام المحمية ، كحرارة الشمس والنار . وحرارة عارضة في البدن من الطبيعة ، كحرارة المحموم . يقال : حَرَّ يومُنا . والريح يَحِرُّ حرّاً وحرارة ، وحُرَّ يومنا ، فهو محرور . وكذا : حُرَّ الرجل . قال تعالى : لاتَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا « التوبة : 81 » .
والحَرور : الريح الحارة ، قال تعالى : وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ « فاطر : 21 » واستحرَّ القَيْظُ : اشتد حره . والحَرَر : يبس عارض في الكبد من العطش . والحَرَّة : الواحدة من الحر ،