إلا بسبع : بقضاء ، وقدر ، وإرادة ، ومشية ، وكتاب ، وأجل ، وإذن . فمن زعم غير هذا فقد كذب على الله ، أو رد على الله » . « الكافي : 1 / 149 » . وفيها بحوث مهمة خارجة عن غرض الكتاب .
حَتَّى
حَتَّى : حرفٌ يجرُّ به تارة كإلى ، لكن يدخل الحد المذكور بعده في حكم ما قبله . ويعطف به تارة ، ويستأنف به تارة ، نحو : أكلت السمكة حتى رأسِها ، ورأسَها ، ورأسُها . قال تعالى : لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ « يوسف : 35 » وحَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ « القدر : 5 » . ويدخل على الفعل المضارع فينصب ويرفع ، وفي كل واحد وجهان : فأحد وجهي النصب : إلى أن . والثاني : كي . وأحد وجهي الرفع أن يكون الفعل قبله ماضياً نحو : مشيتُ حتى أدخل البصرة ، أي مشيت فدخلت البصرة .
والثاني : يكون ما بعده حالاً نحو : مرض حتى لا يرجونه ، وقد قرئ : حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ « البقرة : 214 » بالنصب والرفع ، وحمل في كل واحدة من القراءتين على الوجهين .
وقيل : إن ما بعد حتى يقتضي أن يكون بخلاف ما قبله نحو قوله تعالى : وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا .
« النساء : 43 » . وقد يجئ ولا يكون كذلك نحو ما روي : إن الله تعالى لا يملُّ حتى تملُّوا ، لم يقصد أن يثبت ملالاً لله تعالى بعد ملالهم .
حَثَّ - حثاً - حثيثاً
الحثُّ : السرعة ، قال الله تعالى : يَطْلُبُهُ حَثِيثاً « الأعراف : 54 » .
حَجَّ - حجاً - حُجة - محجة
أصل الحَجِّ : القصد للزيارة ، قال الشاعر : يحجُّونَ بَيْتَ الزِّبْرَقَانِ المُعَصْفَرَا
وخُص في تعارف الشرع بقصد بيت الله تعالى إقامة للنسك فقيل : الحَج والحِج ، فالحَجُّ مصدر والحِجُّ اسم .
ويوم الحج الأكبر يوم النحر ويوم عرفة . وروي : العمرة الحج الأصغر .
والحُجَّة : الدلالة المبينة للمحجة ، أي المقصد المستقيم الذي يقتضي صحة أحد النقيضين . قال تعالى : قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ « الأنعام : 149 » وقال : لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا « البقرة : 150 » فجعل ما يحتج بها الذين ظلموا مستثنى من الحجة وإن لم يكن حجة ، وذلك كقول الشاعر :
ولا عَيْبَ فيهم غير أنَّ سيوفَهُمْ بهِنَّ فُلولٌ من قِراعِ الكَتَائبِ
ويجوز إنه سمى ما يحتجون به حُجَّة كقوله تعالى : وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي الله مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ « الشورى : 16 » فسمى الداحضة حُجة . وقوله تعالى : لاحُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ « الشورى : 15 » أي لا احتجاج لظهور البيان .
والمُحاجَّة : أن يطلب كل واحد أن يردَّ الآخر عن حجته ومحجته ، قال تعالى : وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ : أَتُحاجُّونِّي فِي الله « الأنعام : 80 » فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ « آل عمران : 61 » وقال تعالى : لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ « آل عمران : 65 » وقال تعالى : ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ « آل عمران : 66 » وقال تعالى : وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ « غافر : 47 » . وسُمِّيَ سَبْرُ الجراحة حَجاً ، قال الشاعر :
يَحُجُّ مَأمُومةً في قعرها لَجفُ .
حَجَبَ - حجاب - حاجب - محجوب - الحاجبان
الحَجْب والحِجَاب : المنع من الوصول ، يقال : حَجَبَه حَجْباً وحِجَاباً . وحِجَاب الجوف : ما يحجب عن الفؤاد .