تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الإنسان أضعاف معلوماته ، مهما جمع معلومات ، ومهما طال عمره !

جَهَنَّم

جَهَنَّم : اسم لنار الله الموقدة ، قيل : وأصلها فارسي .

. ملاحظات .

جهنم : اسم عام لكل النار ، وقد وردت في القرآن 77 مرة ، قال تعالى : وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ . والحكم على المجرم بجهنم حكم كلي ، وهو غير عذابه الخاص ، قال تعالى : فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ . فعذاب جهنم جوُّهم العام وعذاب الحريق جزاؤهم الخاص ، وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا . ونار جهنم غير جهنم ، قال تعالى : وَجِيئَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ . وقال : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِى الظَّالِمِينَ . وقال : وَعَدَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا . ويظهر أن جهنم أشد من الجحيم ، وأنهما المسكن العام للمحكومين بالعذاب ، وأن النار والسعير وأنواع العذاب الأخرى ، أخص منهما .

جَيَبَ - جيوب

قال الله تعالى : وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ . « النور : 31 » جمع جَيْب .

. ملاحظات .

1 . المقصود بجيوبهن : صدورهن ، أي ليغطين بخمرهن صدورهن ومحاسنهن العليا . ولعل أصل الجيب جيب البدن ، ويقال لرقبة الثوب ، ثم غلب استعماله على جيب الثوب . وقد ورد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : أن جبرئيل نفخ في جيب مدرعة مريم ( عليها السلام ) . « مجمع البيان : 6 / 417 » . وقال في مجمع البيان « 7 / 241 » : « والخُمُر : المقانع جمع خِمار ، وهو غطاء رأس المرأة المنسدل على جيبها . أمرن بإلقاء المقانع على صدورهن تغطيةً لنحورهن ، فقد قيل إنهن كن يلقين مقانعهن على ظهورهن فتبدو صدورهن ! وكنى عن الصدور بالجيوب لأنها ملبوسة عليها . قال ابن عباس : تغطي شعرها وصدرها وترائبها وسوالفها » . كما ورد في تفسير قوله تعالى لموسى ( عليه السلام ) : وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ . أمره أن يدخل يده في فتحة مدرعته فتخرج مضيئة ، ثم يضعها ثانية فينطفي ضوؤها . وأن يلقي عصاه فتصير ثعباناً ، ثم يضم يده تحت إبطه فتعود عصاً على سيرتها الأولى ، فهذه الآية الثانية . 2 . تقدم عن الخليل « 6 / 130 » في الجلباب أنه : « ثوب أوسع من الخمار دون الرداء ، تغطي به المرأة رأسها وصدرها » . وقال « 2 / 146 » : « واللفاع : خمار للمرأة يستر رأسها وصدرها ، والمرأة تتلفع به » . وقال ابن فارس « 1 / 497 » : « فالجيب جيب القميص ، يقال جبت القميص : قورت جيبه . وجَيَّبْتُهُ جعلت له جيباً » .

جَوَبَ - جابوا - جواب - أجاب - إجابة - استجابة

الجَوْبُ : قطع الجَوْبَة ، وهي كالغائط من الأرض ، ثم يستعمل في قطع كل أرض ، قال تعالى : وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ « الفجر : 9 » ويقال : هل عندك جَائِبَة خبر . وجوابُ الكلام : هو ما يقطع الجوب فيصل من فم القائل إلى سمع المستمع ، لكن خص بما يعود من الكلام دون المبتدأ من الخطاب ، قال تعالى : فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا « النمل : 56 » والجواب يقال في مقابلة السؤال . والسؤال على ضربين : طلب مقال ، وجوابه المقال ، وطلب نوال ، وجوابه النوال . فعلى الأول : أَجِيبُوا داعِيَ الله « الأحقاف : 31 » وقال : وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ الله « الأحقاف : 32 » . وعلى الثاني قوله : قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما « يونس : 89 » أي أعطيتما ما سألتما .