وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ « الأنبياء : 110 » وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ « الملك : 13 » وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها « الإسراء : 110 » وقال : وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ « الحجرات : 2 » . وقيل كلام جوهري وجَهِير . ورجل جهير يقال لرفيع الصوت ، ولمن يجهر لحسنه .
. ملاحظات .
الجهر : ما قابل الإخفات . أي خفوت الصوت ، ويبدأ الجهر بالكلام الذي تسمعه أنت دون غيرك ، وينتهي بالصراخ ، وهذا هو المنهي عنه في قوله تعالى : وَلاتَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً . فالمطلوب الجهر المعتدل ، وهو الواجب في قراءة الصلوات الليلية ، وهو الإخفاء كما عبر أهل البيت ( عليهم السلام ) ولم يعبروا بالإخفات ، لأن الخَفْت الموت ، وخفض الصوت ، ويعرف المقصود به بقرينة . فتقول : خَفَتَ فلان ، أي مات . وخفت صوته تحتمل الوجهين ، وتخافت مع فلان ، أي تكلما بصوت منخفض ، ومنه قوله تعالى : يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ .
جَهَزَ - تجهيزاً - جهيزة
قال تعالى : فَلما جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ « يوسف : 70 » الجَهَاز : ما يعدُّ من متاع وغيره ، والتجهيز : حمل ذلك أو بعثه . وضرب البعير بجهازه : إذا ألقى متاعه في رجله فنفر . وجَهِيزَة : امرأة محمقة . وقيل للذئبة التي ترضع ولد غيرها : جهيزة .
. ملاحظات .
قال الخليل « 3 / 385 » : « جهزت القوم تجهيزاً ، إذا تكلفت لهم جهازهم للسفر ، وكذلك جهاز العروس والميت . وهو ما يحتاج إليه في وجهه . وسمعت أهل البصرة يُخَطِّئونَ من يقول الجهاز بالكسر . وأجهزت على الجريح : أثبتت قتله » .
أقول : سبب تخطئة أهل البصرة من كسر كلمة جهاز ، تأثرهم بالفارسية لأنهم يستعملون جهاز وجهيزية بالفتح .
جَهَلَ - جهلاً - جاهل - دهالة - مَجْهَل - استجهل
الجهل : على ثلاثة أضرب ، الأول : وهو خلو النفس من العلم ، هذا هو الأصل ، وقد جعل ذلك بعض المتكلمين معنى مقتضياً للأفعال الخارجة عن النظام ، كما جعل العلم معنى مقتضياً للأفعال الجارية على النظام .
والثاني : اعتقاد الشئ بخلاف ما هو عليه . والثالث : فعل الشئ بخلاف ما حقه أن يفعل ، سواءً اعتقد فيه اعتقاداً صحيحاً أو فاسداً ، كمن يترك الصلاة متعمداً . وعلى ذلك قوله تعالى : قالُوا : أَتَتَّخِذُنا هُزُواً ، قالَ أَعُوذُ بِالله أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ « البقرة : 67 » فجعل فعل الهزو جهلاً ، وقال عز وجل : فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ « الحجرات : 6 » .
والجاهل : تارة يذكر على سبيل الذم ، وهو الأكثر ، وتارة لا على سبيل الذم ، نحو : يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التعَفُّفِ
« البقرة : 273 » أي من لا يعرف حالهم وليس يعني المتخصص بالجهل المذموم .
والمَجْهل : الأمر والأرض ، والخصلة التي تحمل الإنسان على الإعتقاد بالشئ خلاف ما هو عليه .
واسْتَجْهَلَتِ الريح الغصن : حركتهُ كأنها حملته على تعاطي الجهل ، وذلك استعارة حسنة .
. ملاحظات .
عرَّف علماء اللغة الجهل بأنه نقيض العلم ، وتعريف الراغب له بتقسيمه ضعيف ، فقد جعل منه الجهل الاعتقادي ، والجهل العملي . وأقسامه أكثر ، فمنه الجهل الضار ، والجهل النافع . والجهل الذي يجب الخروج منه إلى العلم ، والجهل الذي لا يجب الخروج منه . ومجهولات