جَرَزَ - جُرُز - جرزه - جارز
قال عز وجل : صَعِيداً جُرُزاً « الكهف : 8 » أي منقطع النبات من أصله ، وأرض مَجْرُوزَة : أكل ما عليها ، والجَرُوز : الذي يأكل ما على الخوان ، وفي المثل : لا ترضى شانئة إلا بِجَرْزَة ، أي باستئصال . والجَارِز : الشديد من السُّعال ، تُصُوِّرَ منه معنى الجرز . والجَرْزُ : قطع بالسيف وسيف جُرَاز .
. ملاحظات .
استعمل القرآن الجُرُز صفةً للأرض في آيتين : وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا . نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا . وفسره الراغب بأنه صعيد منقطع النبات من أصله ، أي مجروزة أشجاره ونباته . وفسره الخليل بالأرض المأكول نباتها ، قال « 6 / 64 » : « الجرز : شدة الأكل . وأرض جرز ، وجرزت جرزاً ، أي لم يبق عليها من النبت شئ إلا مأكولاً . والجِرْز من السلاح ، والجميع الجِرزة . والجرزة : الحزمة من قتٍّ ونحوه . وسيف جِرَاز : سريع القطع . ورجل جروز ، أي مقتول في المعركة » .
وقال ابن فارس « 1 / 441 » : « أرض جارزة : يابسة غليظة يكتنفها رمل . وامرأة جارز : عاقر » .
جَرَعَ - تجرع - جُرعة - مجاريع - جرعاء
جَرِعَ الماء يَجْرَعُ ، وقيل : جَرَعَ . وتَجَرَّعَهُ : إذا تكلف جرعه . قال عز وجل : يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ « إبراهيم : 17 » والجُرْعَة : قدر ما يتجرَّع ، وأفلت بجُرَيْعَة الذقن ، بقدر جرعة من النفس .
ونوق مَجَارِيع : لم يبق في ضروعها من اللبن إلا جَرْعٌ . والجَرَعُ والجَرْعَاء : رمل لا ينبت شيئاً ، كأنه يتجرع البذر .
جَرَفَ - جُرْف - جرفه
قال عز وجل : عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ « التوبة : 109 » يقال للمكان الذي يأكله السيل فيجرفه أي يذهب به : جُرْف ، وقد جَرَفَ الدهر ماله ، أي اجتاحه تشبيهاً به ، ورجل جُرَاف : نَكِحَةٌ ، كأنه يجرف في ذلك العمل .
. ملاحظات .
قال ابن منظور « 9 / 25 و 14 / 436 » : « الجُرُفُ : ما أَكلَ السيلُ من أَسْفَل شِقِّ الوادي والنَّهر ، والجمع أَجْرافٌ وجُرُوف وجِرَفةٌ ، فإن لم يكن من شِقِّه فهو شَطٌّ وشاطئٌ . والشَّفى : حرْفُ الشئِ وحَدُّه ، قال الله تعالى : على شَفى جُرُفٍ هارٍ ، والاثنان شَفَوان . وشَفى كلِّ شئ حَرْفُه ، قال تعالى : وكنتم على شَفى حُفْرة من النارِ » .
وفي مجمع البحرين « 1 / 247 » : « هارٍ : مقلوب من هائر كقولهم : شاكِي السلاح وشائك السلاح » .
جَرَمَ - جَِرْْم - أجرم - مجرم - جِرْم
أصل الجَرْم : قطع الثمرة عن الشجر . ورجل جَارِم وقوم جِرَام وثمر جَرِيم . والجُرَامَة : ردئ التمر المَجْرُوم ، وجعل بناؤه بناء النفاية . وأَجْرَمَ صار ذا جُرْم ، نحوأثمر وألبن ، واستعير ذلك لكل اكتساب مكروه ، ولا يكاد يقال في عامة كلامهم للكَيِّس المحمود . ومصدره جَرْم . وقول الشاعر في صفة عقاب :
جريمةُ ناهضٍ في رأسِ نِيقِ
فإنه سمى اكتسابها لأولادها جرماً من حيث إنها تقتل الطيور ، أو لأنه تصورها بصورة مرتكب الجرائم لأجل أولادها ، كما قال بعضهم : ما ذو ولد وإن كان بهيمة ، إلا ويذنب لأجل أولاده !
فمن الإجرام : قوله عز وجل : إن الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ « المطففين : 29 » وقال تعالى : فَعَلَيَّ إِجْرامِي « هود : 35 » وقال تعالى : كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إنكُمْ مُجْرِمُونَ « المرسلات : 46 » وقال تعالى : إن الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ « القمر : 47 » وقال عز وجل : إن الْمُجْرِمِينَ ، فِي