يستعمل الثقيل في الأجسام المرجَّحة إلى أسفل كالحجر والمدر ، والخفيف يقال في الأجسام المائلة إلى الصعود كالنار والدخان ، ومن هذا الثقل قوله تعالى : إثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ . « التوبة : 38 » .
. ملاحظات .
استعمل القرآن زبدة ألفاظ هذه المادة كعادته ، فاستعمل للقيامة : ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ . وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلاً . ولحساب يوم القيامة : مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ . و : مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ . وللوحي المنزل على رسوله ( عليه السلام ) : إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً . ووصفاً للسحاب : وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ . ووصفاً للمقصرين في النفر للجهاد : مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ . إنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا .
ووصفاً للذنوب : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمْ .
ووصفاً للنفس المثقلة بالذنوب : وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَئٌ .
وللمُثقلين من الضريبة المالية : أَمْ تَسْئلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ .
واستعمل الثقلين للإنس والجن : سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ .
والأثقال لأسباب المعيشة : وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ .
ولأجساد الموتى : وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا .
واستعمل المثقال لدقة علم الله تعالى : وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ .
وللوزن يوم القيامة : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ .
وأشهر استعمالات هذه المادة في السنة وصىة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأمته بالثقلين : إني تاركٌ فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي : أي الثقيلين في قدرهما ، ومسؤوليتهما .
ثَلَثَ - ثلاثة - ثلاثاء
الثَّلَاثَة والثَّلَاثُون ، والثَّلَاث ، والثَّلَاثُ مِائَة ، وثَلَاثَة آلاف ، والثُّلُثُ والثُّلُثَان . قال عز وجل : فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ . « النساء : 11 » أي أحد أجزائه الثلاثة ، والجمع أَثْلَاث ، قال تعالى : وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً . « الأعراف : 142 » . وقال عز وجل : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ . « المجادلة : 7 » .
وقال تعالى : ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ « النور : 58 » أي ثلاثة أوقات العورة . وقال عز وجل : وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ « الكهف : 25 » . وقال تعالى : بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ . « آل عمران : 124 » . وقال تعالى : إن رَبَّكَ يَعْلَمُ إنكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ . « المزمل : 20 » . وقال عز وجل : مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ . « فاطر : 1 » أي اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة .
وثَلَّثْتُ الشئ : جزَّأته أثلاثاً . وثَلَّثْتُ القوم : أخذت ثلث أموالهم . وأَثْلَثْتُهُمْ : صرت ثالثهم أو ثلثهم . وأَثْلَثْتُ الدراهم فأثلثت هي ، وأَثْلَثَ القوم : صاروا ثلاثة . وحبل مَثْلُوث : مفتول على ثلاثة قوى . ورجل مَثْلُوث : أخذ ثلث ماله . وثَلَّثَ الفرس وربَّع جاء ثالثاً ورابعاً في السباق .
ويقال : أَثَلَاثَةٌ وثلاثون عندك أو ثلاث وثلاثون ؟ كناية عن الرجال والنساء ، وجاؤوا ثُلَاثَ ومَثْلَثَ ، أي ثلاثة ثلاثة . وناقة ثَلُوث : تحلب من ثلاثة أخلاف .
والثَّلَاثَاء والأربعاء من الأيام ، جعل الألف فيهما بدلاً من الهاء ، نحو : حسنة وحسناء ، فخصَّ اللفظ باليوم . وحكي : ثَلَّثْتُ الشئ تَثْلِيثاً : جعلته على ثلاثة أجزاء .