إذا رعتها ، نحو شَجَّرَت إذا رعت الشجر . ثم يقال في غيرها من النبات .
وثَمَمْتُ الشئ : جمعته ، ومنه قيل : كنا أَهْلَ ثَمِّهِ ورَمِّهِ . والثُّمَّة : جَمْعَةٌ من حشيش .
وثَمَّ : إشارة إلى المتبعِّد من المكان ، وهنالك للمتقرب ، وهما ظرفان في الأصل ، وقوله تعالى : وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ . « الإنسان : 20 » فهو في موضع المفعول .
. ملاحظات .
1 . قال ابن هشام في المغني « 1 / 117 » : « ثُمَّ : ويقال فيها فُمَّ ، كقولهم في جدث جدف : حرفُ عطفٍ يقتضي ثلاثة أمور : التشريك في الحكم ، والترتيب ، والمهلة ، وفى كل منها خلاف » .
ثم ردَّ الإشكالات على دلالتها على الترتيب والتراخي . ورد قولَ الطبري بأنها بمعنى هنالك في قوله تعالى : أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ . وقال : « هذا وهم . اشتبه عليه ثُم المضمومة الثاء بالمفتوحة » .
وقال عن ثَمَّ بالفتح : « اسم يشار به إلى المكان البعيد نحو : وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ . وهو ظرف لا يتصرف ، فلذلك غُلِّط من أعربه مفعولاً لرأيت في قوله تعالى : وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ . ولا يتقدمه حرف التنبيه ، ولا يتأخر عنه كاف الخطاب » .
2 . لا يصح قول الراغب : « وثُمَامَة : شجر . وثَمَّتِ الشاةُ : إذا رعتها ، نحو شَجَّرَت إذا رعت الشجر . ثم يقال في غيرها من النبات » .
فلم أجد ثَمَّتِ الشاة ولا شَجَرَتْ بمعنى رعت ، بل وجدت ثَمَّ بمعنى جمع وأصلح . وثمت الشاة النبت بفيها بمعنى قلعته . قال الخليل » 8 / 218 « : » الثمام : ما كسر من أغصان الشجر فوضع نضداً للثياب ونحوه ، وإذا يبس فهو الثمام . وقيل بل هو شجر اسمه الثمام ، الواحدة ثمامة . وثممت الشئ أثمه ثماً : أصلحته وأحكمته « .
وقال ابن فارس » 1 / 369 « : » يقال ثممت الشئ ثماً إذا جمعته . وأكثر ما يستعمل في الحشيش . ويقال : ثممت الشئ أثمه ثماً إذا جمعته ورممته . . وثمت الشاة النبت بفيها قلعته . ومنه الحديث : كنا أَهْلَ ثَمِّهِ ورَمِّهِ . أي كنا نثمه ثماً ، أي نجمعه جمعاً « .
وقال الجوهري » 5 / 1881 « : » وثممت الشئ أثُمه بالضم ثما ، إذا أصلحته ورممته بالثمام . ومنه قيل ثممت أموري إذا أصلحتها ورممتها . ومنه قولهم : كنا أَهْلَ ثَمِّهِ ورَمِّهِ . وثمت الشاة النبت بفيها ، أي قلعته فهي شاة ثموم « .
أقول : يظهر لك بذلك أن الراغب اجتزأ المعاني ، واجتهد حيث لا يصح الإجتهاد . ولا نطيل في بيان خطئه لأنها ألفاظ لم ترد في القرآن .
ثَمَنٌ - ثمَّن - أثمنَ - مثمن - أثمان
قوله تعالى : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ . « يوسف : 20 » الثَّمَنُ : اسم لما يأخذه البائع في مقابلة البيع ، عيناً كان أو سلعة . وكل ما يحصل عوضاً عن شئ فهو ثمنه . قال تعالى : إن الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً . « آل عمران : 77 » . وقال تعالى : وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ الله ثَمَناً قَلِيلًا . « النحل : 95 » . وقال : وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً . « البقرة : 41 » . وأَثْمَنْتُ الرجل بمتاعه وأَثْمَنْتُ لَهُ : أكثرت له الثمن . وشئ ثَمِين : كثير الثمن .
والثَّمَانِيَة والثَّمَانُون ، والثُّمُن في العدد ، معروف . ويقال ثَمَّنْتُهُ : كنت له ثامناً ، أو أخذت ثمن ماله ، وقال عز وجل : سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ . « الكهف : 22 » وقال تعالى : عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ . « القصص : 27 » .
والثَّمِين : الثُّمْن ، قال الشاعر : فما صَار لي في القَسْمِ إلا ثَمِينُهَا . وقوله تعالى : فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ . « النساء : 12 » .
ثَنَيَ - أثنى - اثنان - ثنيٌ - ثنَاه - ثنَّاه - ثنيةٌ - ثنوية - استثنى
الثَّنْي والاثنان : أصل لمتصرفات هذه الكلمة ، ويقال ذلك باعتبار العدد ، أو باعتبار التكرير الموجود فيه ، أو باعتبارهما معاً . قال الله تعالى : ثانِيَ اثْنَيْنِ . « التوبة : 40 » اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً . « البقرة : 60 » . وقال : مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ . « النساء : 3 » . فيقال ثَنَّيْتُهُ تَثْنِيَة : كنت له ثانياً ، أو أخذت نصف ماله ، أو ضممت إليه ما صار به اثنين .
والثِّنْيُ : مايعاد مرتين ، قال ( عليه السلام ) : لاثِنْيَ في الصدقة ، أي لا تؤخذ في السنة مرتين . قال الشاعر :
لقد كانت مَلامَتُهَا ثَنِىَّا
وامرأة ثِنْيٌ : ولدت اثنين ، والولد يقال له : ثِنْيٌ . وحلف يميناً فيها ثُنْيَا وثَنْوَى وثَنِيَّة ومَثْنَوِيَّة . ويقال لِلَاوِي الشئ : قد ثَناه ، نحو قوله تعالى : أَلا إنهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ « هود : 5 » وقراءة ابن عباس : يَثْنَوْنَى صدورهم ، من : اثْنَوْنَيْتُ .
وقوله عز وجل : ثانِيَ عِطْفِهِ . « الحج : 9 » وذلك عبارة عن التنكر والإعراض ، نحو : لوى شدقه . وَنَأى بِجانِبِهِ . « الإسراء : 83 » . والثَّنِيُّ من الشاة : ما دخل في السنة الثانية ، وما سقطت ثنيته من البعير . وقد أَثْنَى .
وثَنَيْتُ الشئ أَثْنِيهِ : عقدته بثنايين غير مهموز ، قيل وإنما لم يهمز لأنه بنى الكلمة على التثنية ، ولم يبن عليه لفظ الواحد .