تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
إِبْرَاهِيمَ . سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ . فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ . وما نهى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) عن اتباعه : وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ . أهواء قوم قد ضلوا من قبل . أهواء الذين كذبوا بآياتنا . أهواء الذين لا يعلمون . سبيل المفسدين . ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله . وما أمر الله الناس باتباعه : مَا أَنزَلَ اللَّهُ . أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم . يَسْتَمِعُونَ الْقوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ . فَاتَّبِعُونِي . وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ . كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ . فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ . وَاتَّبِعُوهُ . يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ . إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ . مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ . لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ . وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ . وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ . كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ . وكذا اتباع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار . وما نهى الناس عن اتباعه ، مثل : الهوى . أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا . مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ . خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ . وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ . وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ . . إن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ . قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا . وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ . وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ . ومن موارد الاتباع : العلاقة بين حب الله تعالى واتباع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِى . وأن المتبعين للنبي ( صلى الله عليه وآله ) كانوا بعض المسلمين وليس كلهم : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . ومقابلة اتباع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالانقلاب : وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ . 2 . استعمل الله تعالى أفعالاً لطلب الاستجابة لرسله ( عليهم السلام ) ، منها : استجيبوا ، أطيعوا ، آمنوا ، اتبعوا ، الخ . ولكل منها أبعاد وخصائص ، ولعل أوسعها الاتباع الذي يعني أن الرسول ( عليه السلام ) يسير أمام الناس ، وعليهم أن يتبعوه ، لأنه يوصلهم إلى الهدف ويجنبهم الضلال . كما أن القرآن ميز بين تبع واتبع ، فعبر بكل منهما في موارد ، والفرق بينهما في شدة الاتباع ، وقد يكون في نوع الاتباع ، أو المتبوع ، وبينهما فروق . 3 . ذكر القرآن التبابعة في آيتين : أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَأنوا مُجْرِمِينَ . . وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ . وقال المسعودي في مروج الذهب « 2 / 88 » : « كان لليمن ملوك لايُدْعَوْنَ بالتبابعة ممن تقدم وتأخر منهم ، حتى ينقاد إلى ملكه أهل الشِّحْر وحضرموت ، فحينئذ يستحق أن يسمى تُبَّعاً ، ومن تخلف عن ملكه ممن ذكرنا سمي ملكاً ، ولم يطلق عليه اسم تُبَّع » . وأهل الشَّحْر : ما بين عدن وعمان . وقال ابن خلدون « 1 / 358 » : « فالفرسُ طالت مدتهم آلافاً من السنين ، وكذلك القبط والنبط والروم ، وكذلك العرب الأولى من عاد وثمود والعمالقة والتبابعة .

تَتْرَى - مواترةً

تَتْرَى على فَعْلَى ، من المواترة ، أي المتابعة وتراً وتراً ، وأصلها واو فأبدلت ، نحو تُراث وتِجاه . فمن صرَفَه جعل الألف زائدة لا للتأنيث ، ومن لم يَصْرِفْهُ جعل ألفه للتأنيث . قال تعالى : ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا . « المؤمنون : 44 » أي متواترين . قال الفرَّاء : يقال تترى في الرفع ، وتترى في الجر وتترى في النصب . والألف فيه بدل من التنوين . وقال ثعلب : هي تفعل .

. ملاحظات .

فسر الراغب تترى بالتتابع ، لكن اللغويين فسروها بالتتابع مع فاصلة . قال ابن منظور » 5 / 276 « : » قوله تعالى : ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا ، من تتابع الأَشياء وبينها فَجَواتٌ
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 169 | الشيخ علي الكوراني العاملي