[ كتاب التاء ]
( يشمل . . . مفردة و . . . ملاحظة )
تَبَّ - تباب - استتبَّ
التَبُّ والتبَابُ : الاستمرار في الخسران ، يقال : تَبّاً له وتَبٌّ له ، وتَبَبْتُهُ : إذا قلت له ذلك ، ولتضمن الاستمرار قيل : اسْتَتَبَّ لفلان كذا ، أي استمر . وتَبَّتْ يَدا أَبي لَهَبٍ « المسد : 1 » أي استمر في خسرانه ، نحو : ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ « الزمر : 15 » وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ « هود : 101 » أيتخسير . وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ . « غافر : 37 » .
. ملاحظات .
1 . جمع الراغب بين التب والتباب ، وفسره بالخسران المستمر ، لكن الخليل فسر التب بالخسران والتباب بالهلاك ، ولم يذكر الاستمرار ، وهو أدق من الراغب » 8 / 111 « ، وقال : وتببت القوم أي قلت لهم : تباً لكم . . واستتبَّ له الأمر أي تهيأ « .
وجمع بينهما الجوهري فقال » 1 / 90 « : » التباب : الخسران والهلاك . . وتقول : تباً لفلان ، تنصبه على المصدر بإضمار فعل ، أي ألزمه الله هلاكاً وخسراناً . . واستتب الأمر : تهيأ واستقام « . وتفريقهما أصح لقول الإمام الحسين ( عليه السلام ) في خطبته : تباً لكم أيتها الجماعة وتَرَحاً . « الإحتجاج « 2 / 24 » . فلو كان التب الهلاك لما أضاف اليه الترح . والترَح ضد الفرح .
2 . شك ابن فارس « 1 / 341 » في صحة اسْتِتَبَّ فقال : « يقولون : اسْتَتَبَّ الأمرُ إذا تهيأ ، فإن كانت صحيحة ، فللباب إذاً وجهان : الخسران والاستقامة » . وهي صحيحة ، فقد ذكرها الخليل ، ووردت في دعاء الإمام السجاد ( عليه السلام ) وهو من أفصح من نطق بالضاد ، قال في الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « حَتَّى اسْتَتَبَّ لَه مَا حَاوَلَ فِي أَعْدَائِكَ ، واسْتَتَمَّ لَه مَا دَبَّرَ فِي أَوْلِيَائِكَ . « الصحيفة السجادية / 34 » .