ولا يبعد أن يكون أصل استتب : استتم ، لأنه لا علاقة له بالتب ، والعرب تبدل حرفاً بحرف . وبهذا تعرف تعرف خطأ الراغب في معنى استتب .
تَابُوت
التابُوت : فيما بيننا معروف . أَنْ يَأْتِيَكُمُ التابُوتُ . « البقرة : 248 » قيل كان شيئاً منحوتاً من الخشب فيه حكمة ، وقيل عبارة عن القلب والسكينة عما فيه من العلم ، وسمي القلب سفط العلم ، وبيت الحكمة وتابوته ، ووعاؤه وصندوقه ، وعلى هذا قيل : اجعل سرَّك في وعاءٍ غير سَرِب . وعلى تسميته بالتابوت قال عمر لابن مسعود رضي الله عنهما : كنيف ملئ علماً .
. ملاحظات .
1 . التابوت : كما في قاموس الكتاب المقدس / 209 : « صندوق صنعه موسى بأمره تعالى ، طوله ذراعان ونصف وعرضه ذراع ونصف وارتفاعه ذراع ونصف . وكان مصنوعاً من خشب السنط « شجر صحراوي » ومُغَشَّى بصفائح ذهب نقي ، من داخل ومن خارج ، ويحيط برأسه إكليل من ذهب ، فوقه غطاء من ذهب نقي . وفوق كل طرف من الغطاء كَرُّوبٌ « صورة ملك » من ذهب يظلل الغطاء . وعلى كل من جانبي التابوت حلقتان من ذهب لعصوي التابوت المصفحتين بالذهب لحمل التابوت . وكان المنوط بحراسته وحمله بنو فهات من اللاويين . « عد 3 : 29 » .
وفي معاني الأخبار / 284 : « سألته « الإمام الرضا ( عليه السلام ) » فقلت : جعلت فداك ما كان تابوت موسى وكم كان سعته ؟ قال : ثلاثة أذرع في ذراعين . قلت : ما كان فيه ؟ قال : عصى موسى والسكينة . قلت : وما السكينة ؟ قال : روح الله يتكلم . كانوا إذا اختلفوا في شئ كلمهم وأخبرهم ببيان ما يريدون » .
2 . ورد التابوت في آيتين : في قوله تعالى : أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ . وقوله تعالى : إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَاتِيَكُمُ التابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ .
وفي تفسير القمي « 2 / 135 » في تفسير قوله تعالى : » وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَاتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ : وكان التابوت الذي أنزل الله على موسى ( عليه السلام ) فوضعته فيه أمه وألقته في اليم ، فكان في بني إسرائيل معظماً يتبركون به ، فلما حضر موسى الوفاة وضع فيه الألواح وما كان عنده من آيات النبوة ، وأودعه يوشع وصيه ، فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به . . فلما عملوا بالمعاصي واستخفوا بالتابوت رفعه الله عنهم . فلما سألوا النبي بعث الله طالوت عليهم يقاتل معهم ، رد الله عليهم التابوت « . وبهذا تعرف أن النتابوت صنعه الله لموسى ( عليه السلام ) وهو طفل ، ولم يصنعه موسى كما في قاموس الكتاب المقدس .
وفي الكافي « 1 / 238 » عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « إنما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل ، كانت بنو إسرائيل أيُّ أهل بيتٍ وُجد التابوت على بابهم أوتوا النبوة ، فمن صار إليه السلاح منا أوتي الإمامة » .
تَبَرَ - تتبيراً - مُتَبَّر
التبْر : الكسر والإهلاك ، يقال : تَبَرَهُ وتَبَّرَهُ . قال تعالى : إن هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ « الأعراف : 139 » وقال : وَكلا تَبَّرْنا تَتْبِيراً . « الفرقان : 39 » وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً « الإسراء : 7 » وقوله تعالى : وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلا تَبَاراً . « نوح : 28 » أي هلاكاً .
. ملاحظات .
1 . يسمي الناس الذهب قبل تصفيته التبر وتراب الذهب . قال الخليل » 8 / 117 « : » التبر : الذهب والفضة