تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ومنها : أبواب الجنة والنار : جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ . وقوله : إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا . وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ . لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ . ومنها : الباب بين الجنة والنار : فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ . ومنها : أبواب العذاب : حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ . ومنها : أبواب النعمة : فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَئٍْ . ومنها : أبواب قصور الكافرين : وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ . ومنها : باب حطة : وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ . ومنها : وصية يعقوب ( عليه السلام ) : يَا بَنِي لاتَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ . ومنها : في قصة يوسف ( عليه السلام ) : وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ .

بَيْتٌ - باتَ - بيات - تبييت

أصل البيت : مأوى الإنسان بالليل ، لأنه يقال : بَاتَ ، أقام بالليل كما يقال : ظل بالنهار . ثم قد يقال للمسكن بيت من غير اعتبار الليل فيه ، وجمعه أَبْيَات وبُيُوت ، لكن البيوت بالمسكن أخص ، والأبيات بالشعر . قال عز وجل : فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا « النمل : 52 » وقال تعالى : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً « يونس : 78 » لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ « النور : 27 » . ويقع ذلك على المتخذ من حَجَرٍ ومَدَرٍ وصوف وَوَبَر ، وبه شُبه بيت الشِّعْر ، وعُبر عن مكان الشئ بأنه بيته . وصار أهلُ البيتِ متعارفاً في آل النبي عليه الصلاة والسلام ، ونبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقوله : سلمان منا أهل البيت [ على ] أن مولى القوم يصح نسبته إليهم . كما قال : مولى القوم منهم ، وابنه من أنفسهم . وبيت الله ، والبيت العتيق : مكة ، قال الله عز وجل : وَلْيَطوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ « الحج : 29 » إن أول بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ « آل عمران : 96 » وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ « البقرة : 127 » يعني : بيت الله . وقوله عز وجل : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى « البقرة : 189 » . إنما نزل في قوم كانوا يتحاشون أن يستقبلوا بيوتهم بعد إحرامهم ، فنبه تعالى [ على ] أن ذلك منافٍ للبر . وقوله عز وجل : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كل بابٍ سَلامٌ « الرعد : 23 » معناه : بكل نوع من المسار . وقوله تعالى : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ « النور : 36 » قيل : بيوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) نحو : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ . « الأحزاب : 53 » وقيل : أشير بقوله : فِي بُيُوتٍ إلى أهل بيته وقومه . وقيل : أشير به إلى القلب . وقال بعض الحكماء في قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة : إنه أريد به القلب وعنى بالكلب الحِرْص ، بدلالة أنه يقال : كَلِبَ فلانٌ إذا أفرط في الحرص ، وقولهم : هو أحرص من كلب . وقوله تعالى : وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ . « الحج : 26 » يعني مكة . وقالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ « التحريم : 11 » أي سهِّل لي فيها مقرّاً . وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً . « يونس : 87 » يعني : المسجد الأقصى . وقوله عز وجل : فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 152 | الشيخ علي الكوراني العاملي