الركيَّ : استنبطهُ . وفلان بدعٌ في هذا الأمر . وأبدعتِ الراحلة : كَلَّتْ . وسميت البدعة ، لأن قائلها ابتدعها من غير مقال إمام » .
وجعله ابن فارس في المقاييس » 1 / 210 « أصلين فقال : » والآخر الانقطاع والكلال . . قولهم أبدعت الراحلة إذا كلت وعطبت . . وفي الحديث : أن رجلاً أتاه فقال يا رسول الله إني أبدع بي فاحملني « .
لكن الظاهر أنه استعارة من أبدع ، لأن الانقطاع والكلال فيه حالة غير مسبوقة .
وقال الراغب في قوله تعالى : قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ : مبدعاً لم يتقدمني رسول ، وقيل : مبدعاً فيما أقوله . والصحيح الأول ، قال الخليل » 3 / 56 « : » البِدْع : الشئ الذي يكون أولاً في كل أمر ، كما قال الله عز وجل : قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ، أي : لست بأول مرسل . . والبدعة : ما استحدثت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أهواء وأعمال ، ويجمع على البدع « .
بَدَلَ - تبدَّل - تبديلاً - استبدل - أبدال - بأدلة - بادل
الإبدال والتبديل والتبَدُّل والإستبدال : جعل شئ مكان آخر ، وهو أعمُّ من العوض ، فإن العوض هو أن يصيرلك الثاني بإعطاء الأول ، والتبديل قد يقال للتغيير مطلقاً وإن لم يأت ببدله . قال تعالى : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ « البقرة : 59 » وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً « النور : 55 » . وقال تعالى : فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ . « الفرقان : 70 » قيل : أن يعملوا أعمالاً صالحة تبطل ما قدموه من الإساءة . وقيل : هو أن يعفو تعالى عن سيئاتهم ويحتسب بحسناتهم .
وقال تعالى : فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ « البقرة : 181 » . وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ « النحل : 101 » وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ « سبأ : 16 » ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ « الأعراف : 95 » . يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ « إبراهيم : 48 » أي تَغَيَّرُ عن حالها . أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ « غافر : 26 » وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ « البقرة : 108 » وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ « محمد : 38 » .
وقوله : ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ « ق : 29 » أي لا يغير ما سبق في اللوح المحفوظ ، تنبيهاً على أن ما علمه أن سيكون يكون على ما قد علمه ، لا يتغيرعن حاله . وقيل : لا يقع في قوله خلف . وعلى الوجهين قوله تعالى : لَاتَبْدِيلَ لِكَلِماتِ الله « يونس : 64 » لاتَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله « الروم : 30 » قيل : معناه أمرٌ وهو نهيٌ عن الخصاء .
والأَبْدَال : قوم صالحون يجعلهم الله مكان آخرين مثلهم ماضين . وحقيقته : هم الذين بدلوا أحوالهم الذميمة بأحوالهم الحميدة ، وهم المشار إليهم بقوله تعالى : فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ « الفرقان : 70 » .
والبَأْدَلَة : ما بين العنق إلى الترقوة ، والجمع البَآدِل . قال الشاعر : ولا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وبآدلُهْ .
. ملاحظات .
1 . جعل الراغب التبديل والإبدال واحداً ، لكن اللغويين قالوا إن معنى بَدَّلَه غَيَّره ولا يلزم أن يكون أتى له ببدل ، أما أبدله فيعني أنه أتى له ببدل ، قال ابن فارس » 1 / 210 « : » يقولون بدلت الشئ إذا غيرته وإن لم تأت له ببدل . قال الله تعالى : قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسٍي . وأبدلته إذا أتيت له ببدل « .
وقال الجوهري » 4 / 1632 « : » وتبديل الشئ أيضاً تغييره وإن لم يأت ببدل « . لكن الخليل أجمل ولم يبين رأيه ، قال في » 8 / 45 « : » البدل : خلف من الشئ ، والتبديل : التغيير . واستبدلت ثوباً مكان ثوب ، وأخاً مكان أخ ،