الذي يمنع الزكاة المفروضة من ماله ويمنع البائنة في قومه ، وهو في ما سوى ذلك يُبَذِّر » . والبائنة : العطية اللازمة عرفاً ، لأنها تَبِينُ من ماله .
أما الشح فهو شدة البخل مع حرص . « الصحاح : 1 / 378 » .
2 . لا يختص البخل بالمال ، قال تعالى : وَلايَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَخَيْرًا لَهُمْ . وما آتاهم أعم من المال .
3 . ذم القرآن الأغنياء الذين يبخلون فقال تعالى : وأما مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى . وقال في الأغنياء بعد الفقر : فَلما آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ .
وقال في تخفيف الله على الناس : إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ .
وكشف عن أن البخيل يبخل عن نفسه : وَمَنْ يَبْخَلْ فَإنمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ .
وذم الباخلين المبخلين لغيرهم : الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ .
وقال في جزاء البخلاء : بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
بدَرَ - بِداراً - بادرّ - مُبادرة - بدرة - بيدر
قال تعالى : وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً « النساء : 6 » أي مسارعةً ، يقال بَدَرْتُ إليه وبَادَرْتُ ، ويعبر عن الخطأ الذي يقع عن حدة : بَادِرَة . يقال : كانت من فلان بَوَادِر في هذا الأمر .
والبَدْرُ : قيل سمي بذلك لمبادرته الشمس بالطلوع ، وقيل : لامتلائه تشبيهاً بالبَدْرَةِ ، فعلى ما قيل يكون مصدراً في معنى الفاعل . والأقرب عندي أن يجعل البدر أصلاً في الباب ثم تعتبر معانيه التي تظهر منه ، فيقال تارة : بَدَرَ كذا ، أي طلع طلوع البدر ، ويعتبر امتلاؤه تارة فشبه البدرة به .
والبَيْدَرُ : المكان المرشح لجمع الغِلَّة فيه وملئه منه ، لامتلائه من الطعام .
وقال تعالى : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ « آل عمران : 123 » وهو موضع مخصوص بين مكة والمدينة .
. ملاحظات .
الصحىح ما ذكره الخلىل « 8 / 34 » من أنه سمي بدراً لأنه بادر بالطلوع عند غروب الشمس . وقد جعله ابن فارس « 1 / 28 » أصلىن ، والثاني الإسراع في الشئ ، وهو ضعىف .
وىقول المصرىون : بدري ، لمن ىذهب إلى الحقل مبكراً ، كأنه ذهب على ضوء البدر قبل الفجر .
بَدَعَ - بدعاً - أبدع - إبداعاً - بَديع - مبدع - بِدْع - بِدعةٌ - إبداع
الإِبْدَاع : إنشاء صنعة بلا احتذاء واقتداء ، ومنه قيل : رَكِيَّةٌ بَدِيع أي جديدة الحفر ، وإذا استعمل في الله تعالى فهو إيجاد الشئ بغير آلة ولا مادة ولا زمان ولا مكان ، وليس ذلك إلا لله . والبديع : يقال للمُبْدِعِ ، نحو قوله تعالى : بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « البقرة : 117 » ويقال للمُبْدَع نحو : ركية بديع .
وكذلك البِدْعُ يقال لهما جميعاً بمعنى الفاعل والمفعول . وقوله تعالى : قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ « الأحقاف : 9 » قيل : معناه : مبدعاً لم يتقدمني رسول ، وقيل : مبدعاً فيما أقوله .
والبِدْعةُ في المذهب : إيراد قول لم يستن قائلها وفاعلها فيه بصاحب الشريعة وأماثلها المتقدمة وأصولها المتقنة ، وروي : كل مُحْدَثَةٍ بِدعة ، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
والإِبْدَاع بالرجل : انقطاع الظهر به ، من كلال راحلته وهزالها .
ملاحظات .
قال ابن فارس في المجمل : « أبدعت الشئ : لا عن مثال . والله عز وجل : بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . وابتدع فلان