1 - [ خبر أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ] : « لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا » « 1 » .
فهذا الحديث - كما ترى - لم يرد في أصل تشريع الخمس حتّى يقال : إنّه لا ينافي التحليل ، بل هو في مقام بيان ما هو اللازم في العمل ، لكنّه ضعيفٌ سنداً « 2 » .
وقوله عليه السلام : « أن يشتري من الخمس شيئاً » معناه كون الخمس مثمناً لا ثمناً ، وإلّا لقال : « أن يشتري بالخمس شيئاً » ، فهذا الحديث لو كان تامّاً من حيث السند لوقع طرفاً في المعارضة - بالعموم من وجه - مع ما مضى من صحيح الفضلاء ، الدالّ على جواز أخذ الخمس من السنّي ؛ فإنّه أعمُّ من صحيح الفضلاء من حيث كون البائع شيعيّاً أو سنيّاً ، وكذا المشتري ، فيما صحيح الفضلاء أعمّ منه من حيث كون الحقّ خمساً أو غيره .
هذا بناءً على كون المراد من صحيح الفضلاء ما استظهرناه من أنّ المراد تحليل الحقّ الواقع في يد الشيعي من يد السنّي .
وأمّا بناءً على كون المراد منه تحليل مطلق الحقّ ، فتكون النسبة أيضاً هي العموم من وجه ، غاية الأمر أنّ دائرة مادّة الاجتماع أوسع ؛ لأنّ مادّة الاجتماع على الأوّل خصوص الخمس المأخوذ من السنّي ، وعلى الثاني مطلق الخمس في يد الشيعي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 484 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4
( 2 ) بعليّ بن أبي حمزة البطائني ، فراجع : رجال النجاشي : 249 ، رقم 656 ؛ رجال الطوسي : 239 ، رقم 5049 ؛ فهرست الطوسي : 283 ، رقم 419 ؛ معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة 11 : 226 ، رقم 7832