الزمان السابق بطيب المولد لا يدلّ على ثبوته في الزمان اللاحق ، لكنّ تعليله في الزمان اللاحق به يدلّ على ثبوته في الزمان السابق .
وإن كان يمكن النقاش في ذلك في خصوص هذا الحديث ؛ لكون التحليل وارداً عن الإمام الغائب الذي يتعذّر أو يتعسّر الوصول إلى خدمته وإعطاء حقّه ، فحلّله ليطيب مولد الشيعة ، فلا يدلّ ذلك على التحليل في زمان الحضور الذي يسهل فيه الوصول إلى خدمة الإمام عليه السلام .
هذا كلّه في أخبار التحليل .
وقفات نقديّة مع أخبار عدم التحليل :
أمّا أخبار عدم التحليل فهي كثيرة ، وقد ذكر صاحب ( الوسائل ) رحمه الله جملةً منها في الباب الثالث من أبواب الأنفال ، وهو باب وجوب إيصال حصّة الإمام عليه السلام إليه .
والحديث الأوّل منها معتبر سنداً « 1 » ، لكنّه غير دالّ على المقصود ؛ لوروده في الوقف الذي كان له عليه السلام ، ولا ملازمة بين عدم تحليله وبين عدم تحليل الخمس .
أمّا باقي أخبار ذلك الباب فضعيفة السند بأجمعها ، وإن كان كلّها أو بعضها دالّاً على المدّعى ، فراجع « 2 » .
كما ذكر رحمه الله جملةً من أخبار عدم التحليل في أبواب متفرّقة ، وهذه الأخبار هي :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 537 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة إلى تحصيل أحكام الشريعة 9 : 538 - 542 ، الأحاديث 2 - 11