مضافاً إلى أنّه لو قلنا بانقلاب النسبة ، فالنسبة هنا منقلبة إلى العموم من وجه لا العموم المطلق ؛ إذ كما أنّ أخبار التحليل خرج منها خمس الأرباح بالتخصيص ، كذلك أخبار عدم التحليل خرج منها خمس المناكح ؛ لكون ما مضى من حديث الكناسي صريحاً في تحليله .
الطائفة السادسة : ما دلّ على تحليل خمس الغنيمة ، وهو خبر أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - قال : « إنّ اللَّه جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ، فقال تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ »
« 1 » ، فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا . . » « 2 » .
أمّا الحديث المنقول عن تفسير العسكري عليه السلام والوارد أيضاً في خمس الغنائم « 3 » ، فلا يدلّ إلّاعلى التحليل الشخصي ، فراجع .
وكيف كان ، فهذا الحديث مبتلى بالمعارض في مورده ، وسيأتي إن شاء اللَّه ذكره .
الطائفة السابعة : ما ورد في زمان الغيبة ، وهو حديث التوقيع الوارد في كتاب ( إكمال الدين ) : عن محمّد بن محمّد بن عصام الكليني ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب ، في ما ورد عليه من التوقيعات بخطّ صاحب الزمان عليه السلام : « أمّا ما سألت عنه من أمر المنكرين لي - إلى أن قال - : . . .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 552 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 19
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 552 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 20