أبو عبد اللَّه عليه السلام : « أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : من قبل خمسنا أهل البيت ، إلّالشيعتنا الأطيبين ؛ فإنّه محلَّل لهم ولميلادهم » « 1 » .
فقوله : « ولميلادهم » ليس قرينة على الاختصاص بالمناكح ، بل هو من قبيل عطف الخاص على العامّ ؛ للأهميّة مثلًا .
وهذا الخبر لا طعن في سنده إلّامن جهة ضريس الكناسي « 2 » ؛ لكونه مشتركاً بين ضريس بن عبد الملك بن أعين الثقة - ابن أخي زرارة بن أعين المشهور « 3 » - وبين ضريس بن عبد الواحد غير الثابت توثيقه « 4 » .
والراوي لهذا الحديث هو الشيخ الطوسي رحمه الله الذي لم يعبّر في كتب رجاله عن الأوّل الثقة بالكناسي ، وإنّما عبّر عنه بالشيباني « 5 » ، فيما عبّر عن الثاني غير الثقة بالكناسي « 6 » ؛ فربّما يستأنس من ذلك كون ضريس هذا الذي عَبَّر عنه في هذا الحديث بالكناسي هو الثاني ، وإن لم يكن يتأيّد ذلك فنّيّاً .
وكيف كان ، فيكفينا الشكُّ والتردّد في ضعف السند .
نعم ، ذكر الكاظمي رحمه الله أنّ من مميّزات الكناسي الأوّل الثقة أنّه يروي عنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 544 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 3
( 2 ) البحث السندي متأخّرٌ في التقرير عن البحث الدلالي
( 3 ) رجال الطوسي : 227 ، رقم ( 3076 ) ؛ اختيار معرفة الرجال : 313 ، رقم ( 566 ) ؛ معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة 9 : 148 ، رقم ( 5962 )
( 4 ) رجال الطوسي : 227 ، رقم ( 3078 ) ؛ معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة 9 : 149 ، رقم ( 5963 )
( 5 ) رجال الطوسي : 227 ، رقم ( 3076 )
( 6 ) رجال الطوسي : 227 ، رقم ( 3078 )