تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
فإنّ ظاهر هذا الحديث ثبوت الحقّ من قبل ، مع أنّ التعليل قرينة الاختصاص بالمناكح ، وعلى فرض تسليم الإطلاق فهو مخصّص . الطائفة الثانية : ما يمكن حمله على مورد خاص ، وهو خبر عبد العزيز [ ابن نافع ] ، قال : « طلبنا الإذن على أبي عبد اللَّه عليه السلام وأرسلنا إليه ، فأرسل إلينا : ادخلوا اثنين اثنين ، فدخلت أنا ورجل معي ، فقلت للرجل : أحبُّ أن تحلّ « 1 » بالمسألة ، فقال : نعم ، فقال له : جعلت فداك ، إنّ أبي كان ممّن سباه بنو اميّة ، و « 2 » قد علمت أنّ بني اميّة لم يكن لهم أن يحرّموا ولا يحلّلوا ، ولم يكن لهم ممّا في أيديهم قليلٌ ولا كثير ، وإنّما ذلك لكم ، فإذا ذكرت « 3 » الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد عليّ عقلي ما أنا فيه ، فقال له : أنت في حلٍّ ممّا كان من ذلك ، وكلّ من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حلٍّ من ذلك . . » « 4 » . وذيل هذا الحديث المذكور في ( الوسائل ) ظاهر في التقيّة . وهذا - كما ترى - إنّما يدلّ على الحلّيّة بالنسبة إلى خصوص ما سأله الراوي ، وهو أنّ أباه كان عبداً ، ولا عبرة بعتق بني اميّة ؛ لأنّه لم يكن ملكاً لهم ، فهو بنفسه باقٍ على الرقّيّة وتترتّب عليه أحكامها ، وبهذا يكون هذا الحديث وارداً في مورد خاص . الطائفة الثالثة : ما يمكن حمله على التحليل الشخصي ، وهو خبر حكيم
هامش
( 1 ) كذا في ( الوسائل ) وفي بعض نسخ ( الكافي ) ، وفي نسخة : « تستأذن » ( 2 ) لم ترد الواو في ( الكافي ) ( 3 ) في ( الكافي ) المطبوع إضافة : « [ ردَّ ] » ( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 551 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 18