مؤذّن بني عيس « 1 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قلت له :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ »
« 2 » ، قال : هي واللَّه الإفادة يوماً بيوم ، إلّاأنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ؛ ليزكوا » « 3 » .
وهنا - بقطع النظر عن أنّ قوله : « ليزكوا » ( بناءً على ظهوره في طيب الولادة ، ولو بقرينة غيره من الأخبار ) قرينةٌ على الاختصاص بالمناكح - نقول :
إنّه تحليلٌ شخصيٌّ من قبل الإمام الباقر عليه السلام ، وغاية ما هناك دعوى دلالة نقل الإمام الصادق عليه السلام على إمضائه من جانبه فقط .
ونحو هذا الحديث خبر النصري عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه قوله عليه السلام : « إنّ لنا الخمس في كتاب اللَّه ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال « 4 » . . . - إلى أن قال - اللهمّ إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا . . » « 5 » .
فقوله : « إنّا قد أحللنا » تحليلٌ شخصي ؛ لأنّه ظاهرٌ في الإنشاء ، كأ نّه ينشئ بين يَدَي اللَّه حتّى يكون آكد وأوثق مثلًا ، وليس إخباراً للَّه تعالى الذي هو أعلم من الإمام . وغاية ما هناك دعوى الإجمال والتردّد بين الخبر والإنشاء ، وهو يكفينا .
الطائفة الرابعة : ما ورد في مطلق الحقّ ، وهو خبر يونس [ بن ظبيان ] أو المعلّى [ بن خنيس ] ، وفيه : « إنّ اللَّه بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه
هامش
( 1 ) في ( الكافي ) : « ابن عيسى » ، وفي ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) و ( رجال الطوسي ) : « بني عبس »
( 2 ) الأنفال : 41
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 546 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 8
( 4 ) في ( التهذيب ) : « الأموال »
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 549 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 14