تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
فمثلًا : قال : لو بنينا على حجّيّة خصوص الأخبار الصحاح فالنتيجة كذا ، ولو بنينا على حجّيّة ما عمل الأصحاب به فالنتيجة كذا ، ولو بنينا على حجّيّة الجميع فالنتيجة كذا ، وهكذا . . إلى أن أنهاها إلى أحد عشر وجهاً « 1 » . وللَّه درّه ؛ فإنّه الذي علّم كيفيّة الاجتهاد واستنباط الأحكام . وكيف كان ، نقول ومن اللَّه التوفيق : لو بني على حجّيّة الأخبار الضعاف أيضاً أمكن القول بحلّيّة مطلق الأنفال دون حلّيّة الخمس ؛ لأنّه كما يكون الخبر الضعيف الدالّ على التحليل في نفسه حجّةً حسب الفرض ، كذلك يكون الخبر الضعيف الدالّ على عدم تحليله أيضاً في نفسه حجّة ، وبعد تطبيق قوانين باب التعارض نرى أنّه لا يثبت تحليل الخمس .

طوائف أخبار التحليل ضعيفة السند :

إنّ أخبار التحليل ضعيفة السند تقع ضمن طوائف عديدة : الطائفة الأولى : ما يمكن حمله على الحقّ الثابت في يد العامّة الواقع بعد ذلك في يد الشيعة ، وهو خبر أبي خديجة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال « 2 » رجل وأنا حاضر : حلّل لي الفروج ، ففزع أبو عبد اللَّه عليه السلام ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنّما يسألك خادماً يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثاً يصيبه أو تجارة أو شيئاً اعطيه « 3 » ، فقال : هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد
هامش
( 1 ) يُحتمل أنّه ناظرٌ إلى ما ذكره الشيخ الأعظم قدس سره في كتاب الطهارة 3 : 277 - 280 ، حيث أوصل الأقوال إلى عشرين قولًا لا أحد عشر ( 2 ) في ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) إضافة : « له » ( 3 ) في ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) : « أعطاه » بدل « اعطيه »