فإنّه عليه السلام لم يجوّز للسنّي دفع المال إلى غير صاحبه ، وهو الإمام عليه السلام .
نعم ، جوّز للشيعي أخذه لو أعطاه السنّي ، وعمدة أدلّة الضمان - وهو بناء العقلاء - ثابتٌ في مثل هذا الفرض .
2 - أمّا إذا أريد الثاني ، ففيه : أنّنا قد حقّقنا في بحث المكاسب « 1 » أنّ الضامن إذا رجع إليه صاحب المال فله فقط الرجوع إلى اللاحق إن كان اللاحق أيضاً ضامناً ، وليس الأمر كذلك في ما نحن فيه ؛ لأنّ اللاحق - وهو الشيعي - إنّما أخذه وتصرّف فيه بإذن صاحب المال ، وهو الإمام عليه السلام .
هذا وكان ينبغي تأخير ذكر هذه الفائدة إلى الجهة الثالثة من جهات بحث التحليل ؛ فإنّها مربوطة بتلك الجهة ، وقد حصلت الغفلة في تقديمها « 2 » .
الفرع الثاني المستفاد من مجموع أخبار التحليل
نبحث هنا مسألة التحليل مع الأخذ بعين الاعتبار مجموع الأخبار التي بيد الأصحاب ويُستند إليها ، لا خصوص الصحاح منها ؛ وذلك كي نرى : هل تفترق النتيجة بناءً على التكلّم على هذا المبنى أم لا ؟
وببالي أنّ الشيخ الأعظم قدس سره ذكر في مبحث الحيض من كتاب الطهارة لدى تعرّضه لمسألة من المسائل وجهاً مبتنياً على مبنىً ، ووجهاً آخر مبتنياً على مبنىً آخر ، وهكذا .
هامش
( 1 ) تقدّم أنّه قدس سره قد حقّقه لنفسه ، لا أنّه ألقاه على طلّابه
( 2 ) علماً أنّه لم يتعرّض للجهة الثالثة كما سيأتي منه في آخر البحث