بما عرفت من القرائن .
وأمّا بناءً على القول بإطلاقها جميعاً أو إطلاق بعضها ، فلا بدّ أن يقال بتحليل مطلق ما للإمام عليه السلام ، ما عدا خمس أرباح المكاسب المخصَّص بأحاديث صحيحة .
وأمّا ما دلّ على تخصيص مطلق الخمس فغير صحيح سنداً ، والكلام فعلًا إنّما هو بالنظر إلى خصوص الأخبار الصحيحة .
وما ذكرناه من المخصِّص الصحيح عبارة عن أخبار ثلاثة :
الأوّل : خبر أبي علي بن راشد : [ علي بن مهزيار قال : قال لي أبو علي بن راشد : ] : « قلتُ له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك ، فأعلمت مواليك بذلك « 1 » ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيءٍ حقّه ؟ فلم أدرِ ما أجيبه ، فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أيّ شيء ؟ ، فقال : في أمتعتهم وصنائعهم « 2 » ، قلتُ : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ ! فقال : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم » « 3 » .
وهذا - كما ترى - ليس في مقام بيان أصل تشريع الخمس حتّى يقال : إنّه لا يعارض أخبار التحليل ولا يخصّصها ، بل في مقام بيان المطالبة وعدم التحليل .
الثاني والثالث : ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى من صحيحَي علي بن مهزيار وريّان بن الصلت « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) : « ذلك » بدل « بذلك »
( 2 ) في ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) : « ضياعهم » بدل « صنائعهم »
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 500 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .
( 4 ) تحت عنوان : ( وقفات نقديّة مع أخبار عدم التحليل )