تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
لا لأنّ دلالة الكلام على عدم النقيصة بالإطلاق وعلى عدم الزيادة بالنصّ . ولا لأنّه إن قلنا بكون دلالته على عدم النقيصة بالظهور العرفي لا بالإطلاق فدلالته على عدم الزيادة بالنصّ ، ويكون قرينةً عرفاً لرفع اليد عن ذلك الظهور العرفي . كيف ! ونصّ كلام شخصٍ لا يكون قرينةً لرفع اليد عن ظاهر كلام شخصٍ آخر وإطلاقه . بل لأنّ ملاك أصالة الزيادة وعدم النقيصة هو موهنيّة احتمال الزيادة والنقيصة ، ومن المعلوم أنّه مع العلم إجمالًا بالزيادة والنقيصة فليس احتمالُ النقيصة موهناً . كيف ! واحتمال النقيصة أقوى من احتمال الزيادة ، ويبقى احتمال الزيادة موهناً . وهو وإن كان أقلَّ موهنيّةً منه في فرض عدم العلم الإجمالي بالزيادة والنقيصة ، لكنّ بناء العقلاء - الذي هو دليل هذين الأصلين - ثابتٌ على طرح احتمال الزيادة دون احتمال النقيصة مهما ثبت هذا التعارض . هذا مضافاً إلى أنّنا أثبتنا في علم الأصول « 1 » أنّ الدليل التعبّدي لحجّيّة خبر الواحد متكفّلٌ لإثبات عدم الغفلة في ما أخبر به كما هو متكفّلٌ لإثبات عدم الكذب . هذا والمخبر قد أخبر بأنّ هذه الكلمة محتملة الزيادة قد صدرت من الإمام عليه السلام - فدليل الحجّيّة يثبت عدم زيادته تعبّداً - ولم يخبر بعدم النقيصة ، وإنّما دلّ كلامه على أنّه حين سماعه من الإمام عليه السلام هذا الكلام لم يلتفت إلى أزيد من هذا .
هامش
( 1 ) راجع حول هذا البحث : مباحث الأصول ق 2 ، 4 : 506 وما بعد ؛ بحوث في علم الأصول 5 : 439 وما بعد