تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
« أنت في حلٍّ من العين الكذائيّة » إلّابتأويل ، وإرادته فيه أو إرادة الاستحقاق من كلمة ( ذلك ) - الراجعة إلى الحقّ - من قبيل الاستخدام المذكور في فنّ البيان خلاف الظاهر . وهذا بخلاف ما لو قال : « ذلك حلال للشيعة » ؛ فإنّه لا يصحّ حينئذٍ إرجاع ( ذلك ) إلى عدم أداء العامّة ، ولا معنى لأن يقال : إنّ عدم أداء العامّة حلال للشيعة . ويمكن أن يقال « 1 » : إنّ قوله : « وآباءهم » قرينة على الاختصاص بالمناكح . لكنّ كلمة ( وآباءهم ) إنّما هي في النسخة التي رواها الشيخ بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، [ عن حريز بن عبد اللَّه ] ، عن الفضلاء الثلاثة « 2 » ، بينما رواها الصدوق رحمه الله في ( العلل ) « 3 » عن محمّد بن الحسن ، عن [ محمّد بن الحسن ] الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، لكن ذكر مكان كلمة ( وآباءهم ) كلمة ( وأبناءهم ) ، فعلى هذه النسخة تبطل القرينة ؛ لأنّ ابن الشيعي ليس كأبيه ؛ وذلك لإمكان أن يقال : إنّ المراد من ابن الشيعي الذي ليس شيعيّاً ليس الابن الذي قد كبر واختار مذهب العامّة ؛ فإنّه داخلٌ في الناس الذين مضى أنّهم هالكون ، بل المراد أطفال الشيعة ، ومن المعلوم أنّ طفل الشيعي - بما هو كذلك - يستحقّ الكرامة ، لذا حكم عليه السلام
هامش
( 1 ) ذكر الشهيد الصدر قدس سره هذا الكلام في موضعٍ لاحقٍ استدراكاً على البحث وقبل الاستدراك السابق ، وقد أخّرناه لتأخّر كلمة ( وآباءهم ) عن كلمة ( ذلك ) في متن صحيح الفضلاء ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 137 ، الحديث 8 ؛ الاستبصار 2 : 58 ، الحديث 5 ( 3 ) علل الشرائع 2 : 377 ، الحديث 2