تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
بالتحليل له كما حكم مثلًا على طفل المسلم في الشرع بالطهارة . ونحن لا ندري ما هو الصحيح من النسختين ، الأولى أم الثانية ؟ أ - فإن احتملنا أنّهما روايتان ، بأنْ سمع الفضلاء هذا الكلام من الإمام عليه السلام مرّتين : إحداهما بلفظ الآباء والأخرى بلفظ الأبناء ، ونقلوه لحمّاد مرّتين كذلك ، وحمّاد نقله مرّتين كذلك للعبّاس ، والعبّاس نقله مرّتين كذلك : إحداهما لأحمد [ بن محمّد بن عيسى ] والأخرى للصفّار ، فلا بدّ من الحمل على التعدّد ؛ فإنّه قد نقل لنا ثقتان كلامين ، ونقلُ كليهما حجّة بمقتضى إطلاق دليل الحجّيّة ، وأحد الخبرين وإن كان محفوفاً بالقرينة ، لكن يكفي إطلاق الخبر الآخر . لكنّ هذا الاحتمال في غاية البعد ، إلى حدٍّ يُطمأنّ بخلافه . ب - أمّا إذا قطعنا - أو اطمأنّينا - بكونهما خبراً واحداً : ب 1 : فإن قطعنا بأنّ الإمام عليه السلام لم يجمع بين كلمة الآباء والأبناء ، وإنّما قال واحداً منهما واشتبه أحد الراويين في النقل ، فحينئذٍ يقع الشكُّ في وجود القرينة المتّصلة . ولا يخفى أنّ احتمال وجود قرينة متّصلة غير احتمال قرينيّة الموجود المتّصل ، ويقال بسريان الإجمال في الثاني . أمّا في الأوّل ، فإن دفعنا احتمال وجود القرينة بشهادة الراوي كما هي الحال في سائر الموارد - فإنّ من المحتمل في كلّ رواية وجود قرينة متّصلة ، لكنّ الراوي يشهد بلسان حاله عند ترك ذكر القرينة على عدم وجودها - فلا إشكال . لكن في ما نحن فيه لا يمكن التمسّك بشهادة الراوي ؛ لتعارض الشهادتين ، فالكلام حينئذٍ مبتنٍ على ما في علم الأصول من أنّه هل يكون احتمال وجود قرينة متّصلة - إذا لم يكن مدفوعاً بشهادة الراوي - موجباً